العلامة الحلي

130

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ويحتمل أن يكون قد حصل بشهادة الأعرابي ظن ، فأمر النبي صلى الله عليه وآله بالصوم غدا ، ليتحفظوا من الفطر ، فربما شهد بعد ذلك في النهار ( 1 ) شاهد آخر ، فيثبت أنه من رمضان ، فلا ينبغي المبادرة فيه بالإفطار . وقول أمير المؤمنين عليه السلام ، نقول بموجبه ، ولا يدل على مطلوبهم ، لأن لفظة " العدل " يصح إطلاقها على الواحد فما زاد ، لأنه مصدر يصدق على القليل والكثير ، تقول : رجل عدل . ورجلان عدل . ورجال عدل . ونمنع قبول خبر الواحد في دخول وقت الصلاة . والرواية قبل فيها الواحد ، للإجماع ، فإنه يشترط في الشهادة ما لا يشترط في الرواية ، لعظم خطرها . وللشيخ - رحمه الله تعالى - قولان : قال في المبسوط : إن كان في السماء علة وشهد عدلان من البلد أو خارجه برؤيته ، وجب الصوم ، وإن لم يكن هناك علة لم يقبل إلا شهادة القسامة خمسين رجلا من البلد أو خارجه ( 2 ) . وقال في النهاية : إن كان في السماء علة ولم يره جميع أهل البلد ورآه خمسون نفسا ، وجب الصوم ، ولا يجب الصوم إذا رآه واحد أو اثنان ، بل يلزم فرضه لمن رآه حسب ، وليس على غيره شئ . ومتى كان في السماء علة ولم ير في البلد الهلال وآه خارج البلد شاهدان عدلان ، وجب أيضا الصوم ، وإن لم يكن في السماء علة وطلب فلم ير ، لم يجب الصوم إلا أن يشهد خمسون نفسا من خارج البلد أنهم رأوه ( 3 ) لقول الصادق عليه السلام : " لا تجوز الشهادة في الهلال دون خمسين رجلا عدد القسامة ، وإنما تجوز شهادة رجلين إذا كانا من خارج

--> ( 1 ) في " ط " : في آخر النهار . ( 2 ) راجع : المبسوط للطوسي 1 : 267 . ( 3 ) النهاية : 150 .