العلامة الحلي
13
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
يبطل عند الشيخ ( 1 ) والشافعي في أحد قوليه ، لانعقاده أولا ، فلا يبطل بغير المفطر . وفي الآخر : يبطل ، لمضي جزء من النهار بغير نية فعلا وقوة ، ولا عمل إلا بنية ( 2 ) . ه - لو شك هل يخرج أم لا ، لم يخرج ، لأنه لا يخرج مع الجزم ، فمع الشك أولى ، وللشافعية وجهان ( 3 ) . و - لو نوى أنه يصوم غدا من رمضان لسنة تسعين ، وكانت إحدى وتسعين ، صح - خلافا لبعض الشافعية ( 4 ) - لوجود الشرط ، فلا يؤثر الغلط ، كما لو نوى الثلاثاء فبان الأربعاء . ولو كان عليه قضاء اليوم الأول ، فنوى قضاء الثاني ، أو كان عليه يوم من سنة خمس ، فنواه من سنة ست ، لم يصح ، لأنه صوم لا يتعين بزمان ، فلا بد فيه من النية ، والذي عليه لم ينوه . مسألة 4 : الواجب غير المعين كالقضاء والنذر المطلق ، يستمر وقت النية فيه إلى الزوال إذا لم يفعل المنافي نهارا ، لعدم تعين زمانه ، فجاز تجديد النية إلى الزوال ، كالنافلة . ولأن هشام بن سالم قال للصادق عليه السلام : الرجل يصبح لا ينوي الصوم ، فإذا تعالى النهار ، حدث له رأي في الصوم ، فقال : " إن هو نوى الصوم قبل أن تزول الشمس ، حسب له يوم ، وإن نواه بعد الزوال ، حسب له من الوقت الذي نوى " ( 5 ) .
--> ( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 278 . ( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 188 ، المجموع 6 : 297 ، حلية العلماء 3 : 187 . ( 3 ) المجموع 6 : 297 . ( 4 ) هو القاضي أبو الطيب كما في حلية العلماء 3 : 189 ( 5 ) التهذيب 4 : 188 / 528 .