العلامة الحلي

122

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ما دبر ، وأتقن ما صنع في ملكه ، وجعلك الله [ هلال ] ( 1 ) شهر حادث لأمر حادث ، جعلك الله هلال أمن وأمان ، وسلامة وإسلام ، هلال أمن ( 2 ) من العاهات ، وسلامة من السيئات ، اللهم اجعلنا أهدى من طلع عليه ، وأزكى من نظر إليه ، وصل على محمد وآله ، وافعل بي كذا وكذا يا أرحم الراحمين " ( 3 ) مسألة 76 : إذا رأى الهلال أهل بلد ، ولم يره أهل بلد آخر ، فإن تقاربت البلدان كبغداد والكوفة ، كان حكمها واحدا : يجب الصوم عليهما معا ، وكذا الإفطار وإن تباعدتا كبغداد وخراسان والحجاز والعراق ، فلكل بلد حكم نفسه ، قاله الشيخ ( 4 ) رحمه الله ، وهو المعتمد ، وبه قال أبو حنيفة ، وهو قول بعض الشافعية ، ومذهب القاسم وسالم وإسحاق ( 5 ) ، لما رواه كريب أن أم الفضل بنت الحارث بعثته إلى معاوية في الشام ، قال قدمت الشام فقضيت بها حاجتي واستهل علي رمضان ، فرأينا الهلال ليلة الجمعة ، ثم قدمت المدينة في آخر الشهر ، فسألني عبد الله بن عباس فذكر الهلال ، فقال : متى رأيتم الهلال ؟ فقلت : ليلة الجمعة ، فقال أنت رأيته ؟ قلت : نعم ورآه الناس وصاموا وصام معاوية ، فقال : لكنا رأيناه ليلة السبت ، فلا نزال نصوم حتى نكمل العدة أو نراه ، فقلت : أو لا تكتفي برؤية معاوية وصيامه ؟ قال : لا ، هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله ( 6 )

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين أثبتناه في الصدر ( 2 ) في النسخ الخطية ، أمنة . ( 3 ) الفقيه 2 : 63 / 270 ( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 268 ( 5 ) فتح العزيز 6 : 271 - 272 ، المهذب للشيرازي 1 : 168 ، المجموع 6 : 273 و 274 حلية العلماء 3 : 180 ، المغني 3 : 10 الشرح الكبير 3 : 7 ( 6 ) صحيح مسلم 2 : 765 / 1087 سنن الترمذي 3 : 76 - 77 / 693 ، سنن أبي داود 2 : 299 - 300 / 2332 ، سنن النسائي 4 : 131 ، سنن الدارقطني 2 : 171 / 21 ،