العلامة الحلي

99

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وعشرين بعشرين لآخر كذلك ، فإن قلنا بخلطة الملك فعلى صاحب الأربعين نصف شاة ، لأنه خليطهما ومبلغ الأموال ثمانون ، وحصة الأربعين منها النصف ، وكل واحد من خليطيه يضم ماله إلى جميع مال صاحب الأربعين . وهل يضمه إلى مال الآخر وجهان : الضم ، لينضم الكل في حقهما كما انضم في حق صاحب الأربعين ، فعلى كل واحد منهما ربع شاة . والعدم ، لأن كلا منهما لم يخالط الآخر بماله بخلاف صاحب الأربعين فإنه خالط لكل واحد منهما ، فعلى كل واحد ثلث شاة . وإن قلنا بخلطة العين فعلى كل من الآخرين نصف شاة ، لأن مبلغ ماله وما خالط ماله أربعون ( 1 ) . وفي صاحب الأربعين وجوه : أحدها : تلزمه شاة تغليبا للانفراد وإن لم يكن منفردا حقيقة لكن ما لم يخالط به أحدهما فهو منفرد عنه فيعطى حكم الانفراد ، ويغلب حتى يصير كالمنفرد بالباقي أيضا ، وكذا بالإضافة إلى الخليط الثاني فكأنه لم يخالط أحدا . الثاني : يلزمه نصف شاة ، تغليبا للخلطة ، فإنه لا بد من إثبات حكم الخلطة حيث وجدت حقيقة ، واتحاد المال يقتضي ضم أحد ماليه إلى الآخر ، فكل المال ثمانون ، فكأنه خلط أربعين بأربعين . الثالث : يلزمه ثلثا شاة جمعا بين اعتبار الخلطة والانفراد ، بأن يقال : لو كان جميع ماله مع { مال } ( 2 ) زيد لكان المبلغ ستين وواجبها شاة ، حصة العشرين الثلث ، وكذا يفرض في حق الثاني فيجتمع عليه ثلثان ( 3 ) . مسألة 56 : قد بينا أنه إذا ملك أربعين وجب عليه الشاة وإن تعددت

--> ( 1 ) المجموع 5 : 544 فتح العزيز 5 : 476 - 477 ( 2 ) زيادة يقتضيها السياق ( 3 ) المجموع 5 : 445 ، فتح العزيز 5 : 477 - 478