العلامة الحلي
97
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
كل ما في ملكه ، لأن الخلطة تجعل مال الاثنين كمال الواحد ، ومال الواحد يضم بعضه إلى بعض وإن تفرقت أماكنه ، فعلى هذا كان صاحب الستين خلط جميع ماله بعشرين ، فعليه ثلاثة أرباع شاة ، وعلى الآخر ربعها . أو أنها خلطة عين أي يقتصر حكمها على عين المخلوط ؟ لأن خفة المؤونة إنما تحصل في القدر المخلوط وهو السبب في تأثير الخلطة ، فعلى صاحب العشرين نصف شاة ؟ لأن جميع ماله خليط عشرين ، وفي أربعين شاة ، فحصة العشرين نصفها ( 1 ) . وفي صاحب الستين وجوه : أصحها عنده : أنه يلزمه شاة ، لأنه اجتمع في ماله الاختلاط والانفراد فغلب حكم الانفراد ، كما لو انفرد بالمال في بعض الحول فكأنه منفرد بجميع الستين ، وفيها شاة . والثاني : يلزمه ثلاثة أرباع شاة ، لأن جميع ماله ستون ، وبعضه مختلط حقيقة ، وملك الواحد لا يتبعض حكمه فيلزم إثبات حكم الخلطة للباقي ، فكأنه خلط جميع الستين بالعشرين ، وواجبها شاة حصة الستين ثلاثة أرباعها . الثالث : يلزمه خمسة أسداس شاة ونصف سدس جمعا بين اعتبار الخلطة والانفراد ، ففي الأربعين حصتها من الواجب لو انفرد بالكل وهو شاة حصة الأربعين ثلثا شاة ، وفي العشرين حصتها من الواجب لو خلط الكل وهي ربع شاة لأن الكل ثمانون ، وواجبها شاة . الرابع : أن عليه شاة وسدس شاة من ذلك نصف شاة في العشرين المختلطة ، كما أنه واجب خليطه في ماله ، وثلثا شاة في الأربعين المنفردة وذلك حصة الأربعين لو انفرد بجميع ماله . الخامس : أن عليه شاة في الأربعين ونصف شاة في العشرين ، كما لو
--> ( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 159 ، المجموع 5 : 444 ، فتح العزيز 5 : 469 - 470 .