العلامة الحلي
92
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الخامس : اشتراكهما في الفحل ، فلو تميزت ماشية أحدهما بفحولة ، وماشية الآخر بأخرى فلا خلطة - على أظهر الوجهين - عنده . السادس : اشتراكهما في موضع الحلب ، فلو حلب هذا ماشيته في أهله ، والآخر في أهله فلا خلطة ( 1 ) . وهل يشترط الاشتراك في الحالب والمحلب ؟ أظهر الوجهين عنده عدمه ، كما لا يشترط الاشتراك في الجاز وآلات الجز ( 2 ) . وإن شرط الاشتراك في المحلب فهل يشترط خلط اللبن ؟ وجهان ، أصحهما عنده : المنع ، لأدائه إلى الربا عند القسمة إذ قد يكثر لبن أحدهما ( 3 ) . وقيل : أكلهم ( 4 ) . لا ربا كالمسافرين يستحب خلط أزوادهم وإن اختلف أكلهم ( 4 ) وربما يفرق بأن كل واحد يدعو غيره إلى طعامه فكان إباحة ، بخلافه هنا وهل يشترط نية الخلطة ، وجهان عندهم : الاشتراط ، لأنه معنى يتغير به حكم الزكاة تخفيفا كالشاة في الثمانين ، ولولا الخلطة لوجب شاتان ، وتغليظا كالشاة في الأربعين ، ولولاها لم يجب شئ فافتقر إلى النية ، ولا ينبغي أن يغلظ عليه من غير رضاه ، ولا أن ينقص حق الفقراء إذا لم يقصده . والمنع ، لأن تأثير الخلطة لخفة المؤونة باتحاد المرافق وذلك لا يختلف
--> ( 1 ) المجموع 5 : 434 - 435 ، فتح العزيز 5 : 392 - 394 ، الأم 2 : 13 ، مختصر المزني 43 ، المغني 2 : 477 ، الشرح الكبر 2 : 528 - 530 . ( 2 ) المجموع 5 : 435 ، فتح العزيز 5 : 397 - 398 . ( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 158 ، المجموع 5 : 435 ، فتح العزيز 5 : 398 - 399 . ( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 158 ، المجموع 5 : 435 - 436 ، فتح العزيز 5 : 399 .