العلامة الحلي
77
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولا مدخل للجبران هنا فلو وجبت عليه مسنة ولم تكن عنده فأراد النزول إلى التبيع وإعطاء الجبران لم يجز إلا بالقيمة السوقية ، لأن الزكاة لا يعدل فيها عن النصوص إلى غيره بقياس ولا نص هنا . ولو أخرج مسنا عن المسنة لم يجز إلا مع ضم قيمة التفاوت ؟ لأن الأنثى خير من الذكر ؟ لفضيلتها بالدر والنسل . مسألة 48 : لو اجتمع الفرضان تخير المالك كمائة وعشرين إن شاء أخرج ثلاث مسنات أو أربعة أتبعة ، لأن الواجب أحدهما فيتخير ، والخيرة إلى رب المال كما قلنا في زكاة الإبل ، وهذا إنما يكون لو كانت إناثا ، فإن كانت كلها ذكورا أجزأ الذكر بكل حال ، لأن الزكاة مواساة فلا يكلف المواساة من غير ماله . وقال بعض الجمهور : لا يجزئه في الأربعينيات إلا الإناث ؟ لأنه عليه السلام نص على المسنات ( 1 ) . وليس بجيد ؟ لأنا أجزنا الذكر في الغنم ، مع أنه لا مدخل له في زكاتها مع وجود الإناث فالبقر أولى ، لأن للذكر فيها مدخلا . مسألة 49 : الجواميس كالبقر بإجماع العلماء ؟ لأنها من نوعها ، كما أن البخاتي من نوع الإبل ، فإن اتفق النصاب كله جواميس وجبت فيه الزكاة ، وإن اتفق الصنفان أخرج الفرض من أحدهما على قدر المالين ، فلو كان عنده عشرون بقرة عرابا ، وعشرون جواميس ، وقيمة المسنة من أحدهما اثنا عشر ، ومن الآخر خمسة عشر أخرج من أحدهما ما قيمته ثلاثة عشر ونصف . ولو كان ثلث بقرة سوسيا ، وثلثه نبطيا ، وثلثه جواميس ، وقيمة التبيع السوسي أربعة وعشرون ، والنبطي ثلاثون ، والجاموس اثنا عشر ، أخرج تبيعا
--> ( 1 ) المغني 2 : 458 ، الشرح الكبير 2 : 504 .