العلامة الحلي

53

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

من غير غنمه في أثناء الحول ضم إلى ماله إذا كان من جنسه ، وكان حول الأمهات حول السخال ، وإن لم تكن من جنسه كسخال الإبل مع الغنم لم تضم ، فلو كان عنده خمس من الإبل حولا إلا يوما فملك خمسا من الإبل ، ثم مضى اليوم زكى المالين معا ، وبه قال مالك ( 1 ) . لكن انفرد أبو حنيفة بأنه إن زكى بدلها لم تضم مثل أن كان عنده خمس من الإبل ومائتا درهم أخرج زكاة المائتين ، ثم اشترى بها خمسا من الإبل لم تضم إلى التي كانت عنده في الحول ، وإن لم يزك المبدل ضمهما معا ، ولو كان عنده عبد وأخرج زكاة الفطرة عنه ، ثم اشترى به خمسا من الإبل ضمها إلى ما عنده ( 2 ) . واحتج أبو حنيفة على الضم وإن لم يكن من أصله : بأن الحول أحد شرطي الزكاة فوجب أن يضم المستفاد إلى النصاب فيه كالنصاب - وينتقض بالمزكى بدله - ولأن الضم في النصاب إنما هو في المستقبل فكذا في الحول . وينتقض بقوله عليه السلام : ( ليس في مال المستفيد زكاة حتى يحول عليه الحول ) ( 3 ) . ولأنها فائدة لم تتولد مما عنده فلم تضم إليه في حوله كالتي زكي بدلها أو كانت من غير جنسه . ونازع مالك الشافعي في الشرط الثاني ، فقال : لو كانت الغنم أقل من أربعين ، ومض عليها بعض الحول ، ثم توالدت وتمت الأربعين اعتبر الحول من حين ملك الأصول ، وهو إحدى الروايتين عن أحمد ؟ لأن السخال إنما تضم في الزكاة فتجب أن تضم إلى ما دون النصاب كأرباح التجارات ( 4 ) .

--> ( 1 ) المجموع 5 : 374 ، فتح العزيز 5 : 483 - 484 ، القوانين الفقهية : 107 - 108 . ( 2 ) فتح العزيز 5 : 484 . ( 3 ) سنن الدارقطني 2 : 90 / 2 ، سنن البيهقي 4 : 104 . ( 4 ) المدونة الكبرى 1 ، 313 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 92 ، التفريع 1 : 283 ، المغني 2 : 470 - 471 ، حلية العلماء 3 : 29 .