العلامة الحلي

39

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

و - لو كان الصداق دينا فأبرأته منه بعد الحول فالزكاة عليها على تقدير وجوب الزكاة في الدين - وهو إحدى الروايتين عن أحمد - لأنها تصرفت فيه فأشبه ما لو قبضته . والثانية : الزكاة على الزوج ؟ لأنه ملك ما ملك عليه فكأنه لم يزل ملكه عنه ( 1 ) . وهو غلط ؟ فإن الزوج لم يملك شيئا ، بل سقط الدين عنه . ويحتمل عدم الوجوب ، فإن المرأة لم تقبض ، فلم تلزمها زكاته ، كما لو سقط بغير إسقاطها . وكذا البحث في كل دين أبرأه صاحبه منه بعد الحول . ز - لو طلقها بعد الحول قبل الدخول والتمكن من الأداء وجبت الزكاة وإن استحق الزوج النصف قبل التمكن من الأداء ، بخلاف التالف ، لأن العين هنا باقية وقد أخذت عوضها وهو البضع ، بخلاف التالف ، إذ لا عوض له . ح - لو تلف النصف بتفريطها تعلق حق الساعي بالعين ، وضمنت للزوج . مسألة 26 : اللقطة إنما تملك بالتعريف حولا ، ونية التملك على الأقوى ، فلا تجري في حول الزكاة حتى يمضي حول التعريف ، ثم ينوي التملك فحينئذ يستقبل الحول ، وبه قال الشافعي ( 2 ) . وعند الشيخ تملك بمضي التعريف حولا وإن لم ينو التملك ( 3 ) ، وهو ظاهر مذهب أحمد ( 4 ) . وإذا ملكها وجب عليه مثلها أو قيمتها إن لم تكن مثلية ، وبه قال

--> ( 1 ) المغني 2 : 644 ، الشرح الكبير 2 : 452 . ( 2 ) المغني 2 : 641 ، الشرح الكبير 2 : 453 ، وانظر : المجموع 15 : 267 . ( 3 ) النهاية : 320 . ( 4 ) المغني 2 : 641 ، الشرح الكبير 2 : 453 .