العلامة الحلي
338
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
بعضهم على بعض بواو التشريك ، وذلك يوجب الاشتراك ، ونمنع الاختصاص كأهل الخمس ، الآية وردت لبيان المصرف ( 1 ) . وحكي عن النخعي : أن المال إن كثر بحيث يحتمل الأصناف بسط عليهم ، وإن كان قليلا جاز وضعه في واحد ( 2 ) . وقال مالك : يتحرى موضع الحاجة منهم ، ويقدم الأولى فالأولى ( 3 ) . مسألة 249 : ويستحب بسطها على جميع الأصناف - وهو قول كل من جوز التخصيص - أو إلى من يمكن منهم ، للخلاص من الخلاف وتحصيل الإجزاء يقينا . ولتعميم الاعطاء ، فيحصل شمول النفع . ولقول الصادق عليه السلام : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقسم صدقة أهل البوادي فيهم ، وصدقة أهل الحضر في الحضر " ( 4 ) . إذا عرفت هذا ، فإنه يستحب ترجيح الأشد حاجة في العطية ، لقول الصادق عليه السلام : " ولا يقسمها بينهم بالسوية ، إنما يقسمها على قدر من يحضره منهم " قال : " وليس في ذلك شئ موقت " ( 5 ) . ولأن المقتضي إذا كان في بعض الموارد أشد كان المعلول كذلك ، والمقتضي هو : الحاجة . وكذا يستحب تخصيص أهل الفضل بزيادة النصيب ، لأفضليته ، ولقول الباقر عليه السلام : " أعطهم على الهجرة في الدين والفقه والعقل " ( 6 ) . وكذا يستحب تخصيص غير السائل على السائل بالزيادة ، لحرمانه في
--> ( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 178 و 180 ، المجموع 6 : 186 و 188 ، المغني 2 : 528 ، الشرح الكبير 2 : 705 ، بداية المجتهد 1 : 275 ( 2 ) المغني 2 : 528 ، الشرح الكبير 2 : 705 ، حلية العلماء 3 : 148 . ( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 295 ، بداية المجتهد 1 : 275 ، المغني 2 : 528 ، الشرح الكبير 2 : 70 ، المجموع 6 : 186 ، حلية العلماء 3 : 149 ( 4 ) الكافي 3 : 554 / 8 ، الفقيه 2 : 16 / 48 ، التهذيب 4 : 103 / 292 - ( 5 ) الكافي 3 : 554 / 8 ، الفقيه 2 : 16 / 48 ، التهذيب 4 : 103 / 292 - ( 6 ) الكافي 3 : 549 / 1 ، الفقيه 2 : 18 / 59 ، التهذيب 4 : 101 / 285 .