العلامة الحلي
335
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وكان له أن يجعلها عن غيره - وبه قال الشافعي ( 1 ) - لأنه دفعها إلى الوالي ابتداء من غير سؤال ليفرقها ، فيكون نائبا عنه ، ولا يضمن بالدفع إلى الفقير ، لأنه دفعها . إليه بسؤاله . مسألة 247 : لو تصدق بجميع ماله ولم ينو بشئ منه الزكاة لم يجزئه - وبه قال الشافعي ( 2 ) - لأنه لم ينو الفرض ، فأشبه ما لو صلى ألف ركعة بنية التطوع ، فإنه لا يجزئه عن الفرض . وقال أصحاب أبي حنيفة : يجزئه استحسانا ، لأنه تصرف فيه تصرفا لم يتعد به ، فلم يضمن الزكاة ( 3 ) . وهو ممنوع ، لأنه متعد بتصرفه بقدر الزكاة بنية التطوع . ولو تصدق ببعضه ، قال محمد : أجزأه عن زكاة ذلك البعض ( 4 ) ، لأنه لو تصدق بجميعه أجزأه عن جميعه ، فأجزأه إذا تصدق بالبعض عن البعض . وقال أبو يوسف : لا يجزئه ( 5 ) ، لأنا أسقطنا عنه الزكاة لو تصدق بجميعه ، لزوال ملكه عن المال على وجه القربة ، وهنا لم يزل عن جميعه .
--> ( 1 ) الأم 2 : 23 ، مختصر المزني : 45 ، فتح العزيز 5 : 524 . ( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 177 ، فتح العزيز 5 : 27 ، حلية العلماء 3 : 145 . ( 3 ) بدائع الصنائع 2 : 40 ، المبسوط للسرخسي 3 : 34 ، فتح العزيز 5 : 527 ، حلية العلماء 3 : 145 . ( 4 ) بدائع الصنائع 2 : 40 ، المبسوط للسرخسي 3 : 34 - 35 ، حلية العلماء 3 : 145 - 146 . ( 5 ) بدائع الصنائع 2 : 45 ، المبسوط للسرخسي 3 : 34 - 35 ، حلية العلماء 3 : 146 .