العلامة الحلي

319

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لم يحل على مالي الحول ، أو أبدلته ، صدقه من غير يمين ، خلافا للشافعي ( 1 ) ، على ما تقدم . ولا يلزم المالك أن يدفع من خيار ماله ، ولا يقبل منه الأدون ، بل يؤخذ الأوسط ، ويقسم الشياه قسمين عندنا ، ويخير المالك حتى تبقى الفريضة . وقال بعض الجمهور : يقسم ثلاثة أقسام : أجود وأدون وأوسط ، وتؤخذ الفريضة من الأوسط ( 2 ) . وقولنا أعدل ، لأن فيه توصلا إلى الحق من غير تسلط على أرباب الأموال . مسألة 230 : وينبغي أن يخرج العامل في أخذ صدقة الثمار والغلات عند كمالها وقطفها وجذاذها وتصفيتها ، والناحية الواحدة لا تختلف زروعها اختلافا كثيرا ، وأما ما يعتبر فيه الحول فيخرج في رأس الحول استحبابا ، لتنضبط الأحوال . فإذا قدم العامل فإن كان حول الأموال قد تم ، قبض الزكاة ، وإن كان فيهم من لم يتم حوله وصى عدلا ثقة يقبض الصدقة منه عند حلولها ، ويفرقها في أهلها إن أذن له الإمام دفعا لحرج العود . وإن رأى أن يكتبها دينا عليه ليأخذ من قابل ، فالوجه المنع ، خلافا للشافعي ( 3 ) . وإن أراد أن يرجع في وقت حلولها لقبضها كان أولى . ولا يكلف أرباب الأموال أن يجلبوا المواشي إليه ليعدها ، ولا يكلف الساعي أن يتبعها في مراتعها ، لما فيه من المشقة ، بل يقصد الساعي موارد

--> ( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 176 ، المجموع 6 : 174 ، حلية العلماء 3 : 142 . ( 2 ) حكاه المحقق في المعتر : 276 ( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 176 ، المجموع 6 : 173 .