العلامة الحلي
315
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الفصل الثالث في المخرج مسألة 223 : يجوز أن يتولى المالك الإخراج بنفسه في الأموال كلها ، سواء كانت ظاهرة أو باطنة ، وإن كان الأفضل في الظاهرة صرفها إلى الإمام أو الساعي ، ليتوليا تفريقها ، عند علمائنا - وبه قال الحسن ومكحول وسعيد بن جبير وميمون بن مهران والثوري وطاوس وعطاء والشعبي والنخعي وأحمد والشافعي في أحد القولين ( 1 ) - لأنها حق لأهل السهمان ، فجاز دفعه إليهم ، لأنهم المستحقون كسائر الحقوق ، وكالدين إذا دفعه إلى مالكه ، وكالزكاة الباطنة . ولأنه أحد نوعي الزكاة ، فأشبه الآخر . ولقول الصادق عليه السلام : " لو أن رجلا حمل زكاته على عاتقه فقسمها علانية كان ذلك حسنا جميلا " ( 2 ) . وقال مالك : لا يفرق الأموال الظاهرة إلا الإمام - وبه قال أبو حنيفة
--> ( 1 ) المغني 2 : 505 و 506 ، الشرح الكبير 2 : 671 ، المهذب للشيرازي 1 : 175 . المجموع 6 : 164 ، حلية العلماء 3 : 141 . ( 2 ) الكافي 3 : 501 / 16 ، التهذيب 4 : 104 / 297 .