العلامة الحلي
308
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
للقابض ، لأنه قرض على ما تقدم ، ونماء القرض لمالكه ، فإذا كان النماء موجبا للغناء لم يجز صرف الزكاة إليه كما لو كان غنيا بغيره . وأما ثانيا : فلأن ما يأخذه على سبيل القرض يملكه المقترض ، ويخرج عن ملك الدافع ، فلا يكون محسوبا من النصاب ، فيجب على المالك زكاة ما في يده إن كان نصابا ، ولا يضم إليه ما أخذه القابض . ج - إنما يكون له الرجوع في موضعه إذا شرط حالة الدفع ثم ظهر الخلاف على ما يأتي . مسألة 219 : إذا تسلف الساعي الزكاة ، وتغيرت الحال ، وحكمنا باسترداد المدفوع ، فإن كان باقيا بحاله استرجعه إن شرط حالة الدفع أنها زكاة معجلة ، لفساد الدفع عندنا ، ولفوات شرط الاستحقاق عند من سوغه . وإن كان قد زاد زيادة متصلة كالسمن رد العين مع الزيادة ؟ لأنها تابعة لها ، وإن كانت منفصلة كالولد رده أيضا مع العين ، لفساد الدفع . وقال الشافعي : لا يسترد النماء ، لأنها حدثت في ملك الفقير ( 1 ) . وهو ممنوع . نعم لو دفعها قرضا ملكها الفقير ، ولم يكن له الرجوع في العين ، بل يطالب بالمثل أو القيمة سواء زادت أو لا ، والنماء المنفصل للفقير حينئذ ، لأنه نماء ملكه . ولو كانت العين ناقصة لم يضمن النقصان لفساد الدفع ، فكانت العين أمانة في يده ، أما لو قبضها قرضا فإنه يضمن النقصان . وقال الشافعي في الأم : لا يضمنها ، لأن النقص حدت في ملكه فلا يضمنه ( 2 ) . .
--> ( 1 ) ألام 2 : 21 ، المهذب للشيرازي 1 : 174 ، المجموع 6 : 152 ، فتح العزيز 5 : 543 ( 2 ) الأم 2 : 21 وعنه في فتح العزيز 5 : 543 .