العلامة الحلي

303

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولقوله تعالى : { للذكر مثل حظ الأنثيين } ( 1 ) أضاف بلام التملك . وقال في القديم : لا ينقطع بموته ، ويبنى حول الوارث على حول الموروث ( 2 ) . إذا عرفت هذا ، فلو عجل زكاة ماله قبل الحول ثم مات ، وانتقل المال إلى ورثته ، لم يجزئه التعجيل عندنا ، لما مر ، وهو قول بعض الشافعية ، لأنه يؤدي إلى أن تكون الزكاة معجلة قبل ملك النصاب . وعلى القديم يجزئه ما عجله ، لأنه لما قام الوارث مقام الميت في ملكه قام مقامه في حقه ، ولهذا يرث منه الشفعة ( فيأخذها ) ( 3 ) بسبب ملك متجدد ( 4 ) . وهو ممنوع ، لأنه يأخذها إرثا لا بسبب ملكه . إذا ثبت هذا ، فإن كان المالك حين الدفع شرط التعجيل رجع بها الوارث ، وإلا فلا . وفرع الشافعي على الإجزاء إن كان نصيب كل واحد يبلغ نصابا أجزأت عنهم إذا حال الحول ، وإن قصر فإن اقتسموا بطل الحول ، وكان لهم ارتجاع الزكاة إن شرط فيها التعجيل ، وإن لم يقتسموا وبقي مختلطا إلى آخر الحول ، فإن كانت ماشية أجزأت عنهم الزكاة ، وإن كان غيرها ( بني ) ( 5 ) على القولين في الخلطة فيه ، إن جوزناها كان كالماشية ، وإلا كان كما لو اقتسموا ( 6 ) .

--> ( 1 ) النساء : 11 ( 2 ) الأم 2 : 21 ، المهذب للشيرازي 1 : 150 ، المجموع 5 : 363 ، فتح العزيز 5 : 492 ، حلية العلماء 3 : 27 ( 3 ) ورد بدل ما بين القوسين في النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق ، والطبعة الحجرية : فيأخذ . وما أثبتناه يقتضيه السياق ( 4 ) المجموع 6 : 155 ، فتح العزير 5 : 535 و 536 ، حلية العلماء 3 : 139 . ( 5 ) في " ط " . يبنى ( 6 ) أنظر . المجموع 6 : 155 ، فتح العزيز 5 : 536 .