العلامة الحلي
285
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والفرق ظاهر ، لأن السيد ملك المدفوع بالدفع من المكاتب . ولو تطوع إنسان بالقضاء عنه أو أبرأه المالك من مال الكتابة فكالأول . مسألة 201 : لو صرف الغارم السهم المدفوع إليه في غير قضاء الدين ، قال الشيخ . لا يرتجع سواء أبرئ من الدين أو تطوع غيره بالقضاء عنه ( 1 ) ، خلافا للشافعي ( 2 ) ، وقد سلف مثله في المكاتب . أما لو قضاه من ماله أو قضاه من غيره فلا يجوز له أن يأخذ عوضه من مال الصدقة . مسألة 202 : لو دفع الإمام إلى الغازي السهم ولم يغز استرد منه ، وهو اختيار الشيخ ( 3 ) أيضا ، وبه قال الشافعي ( 4 ) ، لأنه أخذه لذلك فكان كالأجرة . وكذا لو غزا ورجع من الطريق قبل الغزو . أما لو غزا وعاد وقد فضل معه شئ من الصدقة فإنه لا يسترد منه قولا واحدا ، وبه قال الشافعي ( 5 ) ، لأنا دفعنا كفايته ، وإنما فضل بما ضيق على نفسه فلا يسترد منه . أما ابن السبيل فإذا دفع إليه مؤونة السفر فلم يسافر ، ردها ، وإن سافر وعاد وفضل معه شئ لم يسترد ، لأنه ملكه بسبب السفر وقد وجد ، فلا يحكم عليه فيما يدفع إليه . وقال الشافعي : يسترد ، بخلاف الغازي ، لأنا دفعنا إليه الكفاية لأجل الغزو ، لحاجتنا إليه ، فصار كالمعاوضة ، وقد أتى به فلم يرد ، وهنا دفعنا إليه ، لحاجته إلى سفره وقد حصل ، فما فضل يرده ، لزوال حاجته إليه ، ولأنه
--> ( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 251 . ( 2 ) المجموع 6 : 209 ، حلية العلماء 3 : 160 . ( 3 ) المبسوط للطوسي 1 : 252 . ( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 180 ، المجموع 6 : 214 . ( 5 ) المجموع 6 : 214 .