العلامة الحلي
282
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مسألة 196 : لو ادعى الغارم الغرم ، فإن كان لإصلاح ذات البين فالأمر فيه ظاهر ، فإذا علمه الإمام دفع إليه ، وإن كان لخاص نفسه قبل قوله إن صدقه المالك ، وهو أحد وجهي الشافعي ، لأنه مسلم أخبر عن أمر ممكن . وفي الآخر : لا يقبل ، لجواز التواطؤ ( 1 ) . ولو كذبه لم يقبل قوله ، لظن كذبه . وإن تجرد عن الأمرين قبل ، لما تقدم . وقال الشافعي : لا يقبل إلا بالبينة ، لأنه مدع ، فلا يقبل إلا بالبينة ( 2 ) . مسألة 197 : إذا قال الغازي : أريد الغزو ، قبل قوله ودفع إليه دفعا مراعى ، وإنما يدفع إليه قدر كفايته لذهابه وعوده ، وهو يختلف بكونه فارسا أو راجلا ، وقرب المسافة وبعدها ، وأحواله من كونه له صاحب أو لا ، وغير ذلك . وإذا جعلنا سبيل الله أعم من الغزو في الجهاد - كما اخترنا أولا - دخل فيه معونة الزوار والحجيج . وهل يشترط حاجتهم ؟ إشكال ينشأ من اعتبار الحاجة كغيره من أهل السهمان ، ومن اندراج إعانة الغني تحت سبيل الخير . ولا فرق بين قضاء الدين عن الحي والميت ، وسواء كان الميت الذي يقضى عنه - إذا لم يخلف شيئا - ممن تجب عليه نفقته في حال حياته أو لا ، ولو خلف ما يقضى به الدين لم يجز القضاء عنه كالحي . مسألة 198 : ابن السبيل إذا كان مجتازا وكان محتاجا دفعنا إليه الزكاة وإن كان غنيا في بلده ، لوجود الحاجة حال الدفع ، وبه قال الشافعي ( 3 ) .
--> ( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 179 - 180 ، المجموع 6 : 209 ، حلية العلماء 3 : 160 . ( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 179 - 180 ، المجموع 6 : 209 ، حلية العلماء 3 : 160 . ( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 180 ، المجموع 6 : 214 - 215 ، حلية العلماء 3 : 161 ، الشرح الكبير 2 : 699 .