العلامة الحلي
278
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
السلام أن يوليهما العمالة ، فقال لهما : ( إنما الصدقات أوساخ أيدي الناس وأنها لا تحل لمحمد وآل محمد ، أليس في خمس الخمس ما يغنيكم عن أوساخ الناس ؟ ) ( 1 ) . وقال بعض الشافعية . يجوز ، لأن ما يأخذه آجرة ، فلا يمنع القرابة منه ، كأجرة النقال والحافظ ( 2 ) . ويفارق النقال والحافظ ، لأنه يأخذ سهما من الصدقة . فروع : أ - يجوز أن يكون مولى ذوي القربى عاملا ، لأنه يستحق الزكاة بالفقر عندنا ، فكذا بغيره من الأسباب . وللشافعي وجهان ( 3 ) . ب - يجوز أن يكون العامل من ذوي القربى ، ولا يأخذ أجره من الصدقة ، بل يتبرع بالعمل ، أو يدفع إليه الإمام شيئا من بيت المال - وبه قال الشافعي ( 4 ) - لأن المقتضي للمنع الأخذ من الزكاة وهو منتف هنا . ج - لو كان فقيرا لا يصل إليه من الخمس شئ جاز أن يكون عاملا عندنا ، ويأخذ النصيب . مسألة 192 : الساعي أمين إذا تلفت الزكاة في يده بغير ( تفريط ) ( 5 ) لم يضمن إجماعا ، لأن قبضه قبض أمانة ، وكان له الأجرة من سهم المصالح إن كان الإمام قد جعل أجرته من بيت المال ، وإن لم يجعل له ذلك ففي سقوط
--> ( 1 ) راجع صحيح مسلم 2 : 752 - 754 / 167 و 168 ، والمهذب للشيرازي 1 : 175 ، والمغني 2 : 518 ( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 175 ، المجموع 6 : 168 ، حلية العلماء 3 : 142 ، المغني 7 : 318 ، الشرح الكبير 2 : 691 . ( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 175 ، المجموع 6 : 168 ، حلية العلماء 3 : 142 . ( 4 ) المجموع 6 : 168 . ( 5 ) في " د " و " ف " تفريطه .