العلامة الحلي

275

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

تغايرهما ، وأن كل صنف غير الصنف الآخر . ولا حجة فيه ، لعدم دلالة الآية على تضادهما ، ولأن التقدير اجتماعهما وكل منهما علة ، فيقتضي معلوله ، وهو الاستحقاق . تذنيب : للإمام أن يعطيه بأحد الوجهين وبهما معا ، فإن أعطاه بواحد ، فإن كان بالفقر كان أخذا مستقرا ، وإن كان بالغرم كان مراعى بقضاء الدين ، ولو كان بالدفع بأحد السببين يخرج من الاندراج تحت السبب الآخر ، منع مع الدفع ، كالعامل الفقير إذا دفع إليه سهم العمالة فاستغنى به . مسألة 188 : يجوز دفع الزكاة إلى صاحب دار السكنى وعبد الخدمة وفرس الركوب وثياب التجمل ، ولا نعلم فيه خلافا ، لامساس الحاجة إلى هذه الأشياء ، وعدم الخروج بها عن حد الفقر إلى الغنى . ولأن سماعة سأل الصادق عليه السلام عن الزكاة هل تصلح لصاحب الدار والخادم ؟ فقال : " نعم إلا أن تكون داره دار غلة فيخرج من غلتها دراهم تكفيه وعياله ، فإن لم تكن الغلة تكفيه لنفسه وعياله في طعامهم وكسوتهم وحاجتهم في غير إسراف فقد حلت له الزكاة ، وإن كانت غلتها تكفيهم فلا " ( 1 ) . فروع : أ - لو كانت دار السكنى تزيد عنه في بعضها كفاية له ففي منعه بسبب الزيادة إذا كانت قيمتها تكفيه حولا إشكال . ب - لو كانت حاجته تندفع بأقل منها قيمة لم يكلف بيعها وشراء الأدون ، وكذا في العبد والفرس . ج - الوجه اختصاص ذلك بمن يعتاد استخدام العبد وركوب الفرس

--> ( 1 ) الكافي 3 : 560 - 561 / 4 ، التهذيب 4 : 48 - 49 / 127 و 107 / 308 ، والفقيه 2 : 17 - 18 / 57 .