العلامة الحلي
250
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أن يأخذها ؟ قال : هي محللة للذين وصف الله في كتابه : { للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم } ( 1 ) الحديث ( 2 ) . وقال الشعبي ومالك والشافعي وأصحاب الرأي : انقطع سهم المؤلفة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، لأن الله تعالى أعز الإسلام ، وأغناه عن أن يتألف عليه رجال فلا يعطى مشرك تألفا بحال . وروي هذا عن عمر ( 3 ) . وهو مدفوع بالآية ( 4 ) ، وبعمل النبي صلى الله عليه وآله إلى أن مات ، ولا يجوز ترك الكتاب والسنة إلا بنسخ ، والنسخ لا يثبت بعد موته عليه السلام ، فلا يجوز ترك الكتاب والسنة بمجرد الآراء والتحكم ، ولا بقول صحابي . على أنهم لا يعملون بقول الصحابي إذا عارض المقياس فكيف إذا عارض الكتاب والسنة ! قال الزهري : لا أعلم شيئا نسخ حكم المؤلفة ( 5 ) . على أن ما ذكروه لا يعارض حكم الكتاب والسنة ، فإن الاستغناء عنهم لا يوجب رفع حكمهم ، وإنما يمنع عطيتهم حال الغنى عنهم ، فإذا دعت الحاجة إلى إعطائهم أعطوا ، كما أن باقي الأصناف إذا عدم منهم صنف في زمان سقط حكمه في ذلك الزمان ، فإذا وجد عاد حكمه . قال الشيخ : يجوز للإمام القائم مقام النبي عليه السلام أن يتألف
--> ( 1 ) التوبة : 60 . ( 2 ) الكافي 3 : 560 / 9 ، التهذيب 4 : 48 / 127 ( 3 ) الكافي في فقه أهل المدينة : 114 ، التفريع 1 : 298 ، المنتقى للباجي 2 : 153 ، المهذب للشيرازي 1 : 179 ، المجموع 6 : 198 ، حلية العلماء 3 : 155 ، المغني 2 : 526 ، الشرح الكبير 2 : 693 ، المبسوط للسرخسي 3 : 9 ، بدائع الصنائع 2 : 45 . ( 4 ) التوبة : 60 . ( 5 ) المغني 2 : 526 .