العلامة الحلي
24
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ج - إذا قبض المشتري الثمن عن السلم ، أو عن غير المقبوض ، وحال عليه الحول فالزكاة على البائع لثبوت ملكه فيه ، فإن انفسخ العقد لتلف المبيع أو تعذر المسلم فيه وجب رد الثمن ، والزكاة على البائع . د - الدين المؤجل لا زكاة فيه عندنا ، وللشافعي قولان ، أحدهما : أنه كالمغصوب إن تعذر استيفاؤه لإعسار أو جحود فيجري فيه القولان . والثاني : أنه كالغائب الذي يسهل إحضاره فتجب فيه الزكاة لحصول النماء في المدة ، فإن الشئ إذا بيع مؤجلا زيد في ثمنه . وله ثالث : القطع بالمنع ، لأنه لا ملك قبل الحلول . وعلى تقدير الوجوب ففي وجوب الإخراج في الحال قولان : الثبوت كالغائب الذي يسهل إحضاره ، والمنع إلى أن يقبض لأن خمسة نقدا تساوي ستة فيؤدي إلى الاجحاف ( 1 ) . ه - الذين إن لم يكن لازما - كمال الكتابة عند الشيخ ( 2 ) - لا زكاة فيه . و - لو كان الدين نعما فلا زكاة فيه ، ومن أوجبها في الدين توقف هنا ، لأن السوم شرط وما في الذمة لا يوصف بكونه سائما ( 3 ) . ويشكل بأنهم ذكروا في السلم في الحيوان التعرض لكونه لحم راعية أو معلوفة ، فإذا جاز أن يثبت في الذمة لحم راعية جاز أن تثبت راعية ( 4 ) . مسألة 14 : أوجب الشيخ في المبسوط الزكاة في الرهن سواء تمكن الراهن من فكه أو لا - وبه قال الشافعي ، وأحمد ( 5 ) - لوجود المقتضي وهو الملك . قال : فإن كان للراهن مال سواه كلف إخراج الزكاة منه ؟ لأن الزكاة من
--> ( 1 ) فتح العزيز 5 : 502 ، مغني المحتاج 1 : 410 - 411 . ( 2 ) الخلاف ، كتاب المكاتب ، المسألة 17 ، المبسوط 6 : 91 . ( 3 ) راجع فتح العزيز 5 : 501 و 9 : 299 . ( 4 ) راجع فتح العزيز 5 : 501 و 9 : 299 . ( 5 ) المجموع 5 : 343 ، فتح العزيز 5 : 501 ، حلية العلماء 3 : 21 ، المغني 2 : 543 .