العلامة الحلي
237
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الأول : في الأصناف مسألة 162 : أصناف المستحقين للزكاة ثمانية بإجماع العلماء ، وهم الذين ذكرهم الله تعالى في قوله : { إنما الصدقات للفقراء والمسكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل } ( 1 ) . وقد اختلف الفقهاء في الفقراء والمساكين أيهما أسوأ حالا ، فقال الشيخ : الفقير : الذي لا شئ له ، والمسكين هو : الذي له بلغة من العيش لا تكفيه ( 2 ) . فجعل الفقير أسوأ حالا ، وبه قال الشافعي والأصمعي ( 3 ) ، لأنه تعالى بدأ به ، والابتداء يدل على شدة العناية والاهتمام في لغة العرب . ولأن النبي صلى الله عليه وآله استعاذ من الفقر ( 4 ) ، وقال : ( اللهم أحيني مسكينا ، وأمتني مسكينا ، واحشرني في زمرة المساكين ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) التوبة : 60 ، ( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 246 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 206 . ( 3 ) المجموع 6 : 196 - 197 ، حلية العلماء 3 : 151 - 152 ، المغني 7 : 313 . ( 4 ) سنن النسائي 8 : 261 . سنن البيهقي 7 : 12 ، المستدرك - للحاكم - 1 : 540 - 541 ، مسند أحمد 2 : 305 ، 325 ، 354 . ( 5 ) سنن الترمذي 4 : 577 / 2352 ، سنن ابن ماجة 2 : 1381 / 4126 ، سنن البيهقي 7 : 12 ، المستدرك - للحاكم - 4 : 322 .