العلامة الحلي

232

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

عليه السلام عن جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( في الخيل السائمة في كل فرس دينار ) ( 1 ) . ولأنه يطلب نماؤه من جهة السوم فأشبه النعم ( 2 ) . والحديث محمول على الاستحباب ، والنعم يضحى بجنسها ، وتجب ( 3 ) فيها من عينها ، بخلاف الخيل . مسألة 159 : أجمع علماؤنا على استحباب الزكاة في الخيل بشروط ثلاثة : السوم والأنوثة والحول ، لأن زرارة قال للصادق عليه السلام : هل في البغال شئ ؟ قال : " لا " فقلت : فكيف صار على الخيل ولم يصر على البغال ؟ فقال : " لأن البغال لا تلقح ، والخيل الإناث ينتجن ، وليس على الخيل الذكور شئ " قال ، قلت : هل على الفرس والبعير يكون للرجل يركبها شئ ؟ فقال : " لا ، ليس على ما يعلف شئ ، إنما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها ( 4 ) عامها الذي يقتنيها فيه الرجل ، فأما ما سوى ذلك فليس فيه شئ " ( 5 ) . مسألة 160 : قدر المخرج عن الخيل عن كل فرس عتيق ديناران في كل حول ، وعن البرذون دينار واحد عند علمائنا ، لقول الباقر والصادق عليهما السلام : " وضع أمير المؤمنين عليه السلام على الخيل العتاق الراعية في كل

--> ( 1 ) سنن البيهقي 4 : 119 . ( 2 ) المغني 2 : 486 - 487 ، بدائع الصنائع 2 : 34 ، حلية العلماء 3 : 13 - 14 ، فتح الباري 3 : 255 . ( 3 ) أي : تجب الزكاة . - ( 4 ) ورد في النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق ، والطبعة الحجرية : مراحها . وما أثبتاه من المصادر ، والمرج المرضع الذي ترعى فيه الدواب . الصحاح 1 : 340 ، القاموس المحيط 1 : 207 " مرج " . ( 5 ) الكافي 3 : 530 / 2 ، التهذيب 4 : 67 - 68 / 184 .