العلامة الحلي
221
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
نصابا ، قال الشيخ رحمه الله : كان حول السلعة حول الأصل ( 1 ) ، وبه قال الشافعي ومالك وأحمد وأصحاب الرأي ، لأن زكاة التجارة تتعلق بالقيمة وقيمته هي الأثمان نفسها لكنها كانت ظاهرة فخفيت . ولأن النماء في الغالب إنما يحصل في التجارة بالتقليب ، فلو كان ذلك يقطع الحول لكان السبب الذي تثبت فيه الزكاة { لأجله } ( 2 ) مانعا منها ( 3 ) . ولو قيل : إن كان الثمن من مال تجارة بنى على حوله وإلا استأنف ، كان وجها . ولو كان أقل من النصاب فلا زكاة ، فإن ظهر ربح حتى بلغ به نصابا جرى في الحول من حين بلوغ النصاب عند علمائنا أجمع ، وهو أحد وجهي الشافعية ، والآخر : أنه يبنى على الحول من حين الشراء ، لأنه يعتبر النصاب في آخر الحول على الأقوى من وجهيه ( 4 ) . فروع : أ - لو اشتراه بنصاب من السائمة فإن كانت للقنية فالأقرب انقطاع حول السائمة ، ويبتدئ حول التجارة من يوم الشراء ، لاختلاف الزكاتين في القدر والتعلق ، وهو أحد وجهي الشافعي ، وفي الآخر : يبني عليه كالنقدين ( 5 ) . وإن كانت للتجارة فالوجه البناء على ، حولها . ب - البناء على حول الأصل إنما يكون لو اشتراه بعين النصاب ، ولو .
--> ( 1 ) الخلاف 2 : 94 ، المسألة 108 ، والمبسوط للطوسي 1 : 220 - 221 . ( 2 ) زيادة أثبتناها من المغني والشر الكبير . ( 3 ) المغني 2 : 626 ، الشرح الكبير 2 : 635 - 636 ، المهذب للشيرازي 1 : 167 المجموع 6 : 58 ، فتح العزيز 6 : 53 - 54 . ( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 167 ، المجموع 6 : 65 فتح العزيز 6 : 54 . ( 5 ) المهذب للشيرازي 1 : 167 ، المجموع 6 : 56 ، فتح العزيز 6 : 54 ، حلية العلماء 3 : 101