العلامة الحلي

216

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

يستبد به ، لأن الزكاة من المؤن اللازمة للمال كأجرة الدلال والكيال . ويحتمل أن للمالك منعه ، لأن الربح وقاية لرأس المال ، فله أن يمنع من التصرف في الربح حتى يسلم إليه رأس المال ، ويبنى على الاحتمال ما يخرج المالك من زكاة مال القراض إن جعلنا الزكاة كالمؤن احتسب من الربح كما يحتسب أرش جناية عبد التجارة من الربح . ويحتمل احتسابه من رأس المال ، لأنه مصروف إلى حق لزم المالك ، فكان كما لو ارتجع شيئا من المال . ويحتمل أن ما يخرجه المالك خاصة من رأس المال ، لأنه يختص بلزومه . مسألة 147 : إذا حال الحول على العروض قومت بالثمن الذي اشتريت به سواء كان نصابا أو أقل ، وسواء كان من الأثمان أولا ، ولا يعتبر نقد البلد ، وبه قال الشافعي إلا أنه قال : إذا كان من جنس الأثمان وكان الثمن أقل من نصاب فيه وجهان : أحدهما : أن يقوم بما اشتراه . والثاني : يقوم بغالب نقد البلد ( 1 ) . هذا إن لم يملك من النقد الذي ملك به ما تم النصاب ، أما إذا اشترى للتجارة بمائة درهم وهو يملك مائة أخرى فإنه يقوم بما ملك به أيضا ، لأنه ملك ببعض ما انعقد عليه الحول . ووافقنا أبو يوسف ( 2 ) في التقويم بما اشتراه مطلقا ، لأن نصاب العرض مبني على ما اشتراه به فتثبت الزكاة فيه ، ويعتبر به كما لو لم يشتر به شيئا . ولقول الصادق عليه السلام : " إن طلب برأس المال فصاعدا ففيه ( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 168 ، المجموع 6 : 64 ، فتح العزيز 6 : 70 ، حلية العلماء 3 : 103 ( 2 ) بدائع الصنائع 2 : 21 ، الهداية للمرغيناني 1 : 105 ، حلية العلماء 3 : 104