العلامة الحلي

214

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مسألة 146 : لعلمائنا قولان في أن العامل يملك الحصة أو الأجرة ، فالأشهر الأول . ومن قال : إنه يملك الحصة ، اختلفوا على قولين : أحدهما : أنه يملك بالظهور ، والآخر : يملك بالانضاض ، وسيأتي ( 1 ) البحث في ذلك إن شاء الله تعالى . فإن قلنا لا يملك حصة ، فالزكاة بأجمعها على المالك ، لأنه يملك الربح والأصل معا ، وإن قلنا : يملك بالظهور - وبه قال أبو حنيفة والشافعي في أحد القولين ( 2 ) - فعلى المالك زكاة الأصل ونصيبه من الربح . وفي حصة العامل قولان : عدم الزكاة ، لأن ملكه غير مستقر عليه ، لأنه وقاية لرأس المال عن الخسران . والثاني : الثبوت ، للملك ، والتمكن من التصرف فيه كيف شاء ، والقسمة ، وتعلق حق الفقراء بذلك الجزء الذي هو لهم أخرجه عن كونه وقاية لخسران يعرض ، وقواه الشيخ ( 3 ) ، وللشافعي كالقولين ( 4 ) . وله آخر : أنه كالمغصوب ، لأنه غير متمكن من التصرف فيه على حسب مشيئته ( 5 ) . وإن قلنا : إنه يملك بالقسمة والانضاض - وهو أصح قولي الشافعي ، وبه قال مالك والمزني ( 6 ) - فزكاة رأس المال على المالك .

--> ( 1 ) يأتي في المبحثين . الأول والرابع من الفصل الثالث من المقصد الرابع في القراض . ( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 394 ، المجموع 6 : 71 و 14 : 377 - 378 ، حلية العلماء 5 : 41 ، المغني 5 : 169 . ( 3 ) المبسوط للطوسي 1 : 224 وفيه . ولو قلنا : إن ذلك له كان أحوط . ( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 168 ، المجموع 6 : 71 - 72 ، فتح العزيز 6 : 85 - 86 ( 5 ) المجموع 6 : 72 ، فتح العزيز 6 : 86 . ( 6 ) المهذب للشيرازي 1 : 168 و 394 ، المجموع 6 : 71 و 14 : 377 ، فتح العزيز 6 : 85 ، حلية العلماء 5 : 341 .