العلامة الحلي
21
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وللشافعي في مال المرتد مطلقا ثلاثة أقوال : بقاء الملك ، وزواله ، وكونه موقوفا ، فإن أسلم ظهر البقاء ، وإن قتل على الردة ظهر الزوال ، فحكم الزكاة مبني عليه إن زال سقطت وإلا وجبت ( 1 ) . وقال أحمد : إذا ارتد قبل الحول وحال الحول مرتدا فلا زكاة عليه ، لأن الإسلام شرط في الوجوب ( 2 ) . وهو غلط ، لما بينا من أن الكفار مخاطبون بالفروع . قال : ولو رجع استأنف حولا ( 3 ) . ولو ارتد بعد الحول لم تسقط الزكاة سواء كان عن فطرة أو لا - وبه قال الشافعي وأحمد ( 4 ) - لأنه حق وجب فلا يسقط كالدين . وقال أبو حنيفة : تسقط ، لأن من شرطها النية فسقطت بالردة كالصلاة ( 5 ) . والأصل ممنوع ، نعم لا يطالب بفعلها ، ولا تدخلها النيابة فإذا عاد وجبت عليه ، والزكاة تدخلها النيابة ويأخذها الإمام من الممتنع ، فإن أسلم بعد أخذها لم تلزمه إعادتها ؟ لأنها سقطت عنه بأخذها ، ولو أخذها غير الإمام ونائبه لم تسقط فإنه لا ولاية للأخذ عليه فلا يقوم مقامه ، بخلاف نائب الإمام . ولو أداها في حال ردته لم تجزئه ، لأنه كافر فلا تصح منه كالصلاة . مسألة 13 : الدين إن كان على ملي باذل فلعلمائنا قولان : وجوب الزكاة فيه على صاحبه . ورواه الجمهور عن علي عليه السلام ، وبه قال الثوري ، وأبو ثور ،
--> ( 1 ) المجموع 5 : 328 ، الوجيز 1 : 87 ، فتح العزيز 5 : 518 ، حلية العلماء 3 : 8 - 9 . ( 2 ) المغني 2 : 641 ، الشرح الكبير 2 : 449 . ( 3 ) المغني 2 : 641 ، الشرح الكبير 2 : 449 . ( 4 ) المجموع 5 : 328 ، حلية العلماء 3 : 8 ، الميزان - للشعراني - 2 : 3 ، المغني 2 : 641 ، الشرح الكبير 2 : 449 . ( 5 ) بدائع الصنائع 2 : 4 المجموع 5 : 328 ، المغني 2 : 641 ، الشرح الكبير 2 : 449 ، حلية العلماء 3 : 8