العلامة الحلي
202
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
لأنها أمانة في يده فإذا تلفت لم يضمن كالساعي ، ولأنه حق يتعين بتعيينه ، فإذا تلف لم ينتقل إلى غيره ، لأصالة البراءة . وقال الشافعي : لا تسقط ( 1 ) ، لأن المال في يده مشترك فلا يتميز حق غيره بفعله كالمشترك . والأولى ممنوعة ، نعم على تقدير قوله بأن إمكان الأداء شرط في الوجوب يسقط الفرض ، وعلى تقدير أنه شرط الضمان يسقط بقدر ما تلف ، ووجب الباقي . مسألة 135 : لو كان عنده أجناس مختلفة يقصر كل منها عن النصاب لم تجب الزكاة وإن كانت لو جمعت زادت - عند علمائنا أجمع - سواء في ذلك المواشي والغلات والنقدان . وقد وقع الاتفاق على عدم ضم جنس إلى جنس آخر في غير الحبوب والأثمان . فالماشية ثلاثة أجناس : الإبل والبقر والغنم لا يضم جنس منها إلى الآخر ، والأثمار لا يضم جنس إلى غيره فلا يضم التمر إلى الزبيب ، ولا تضم الأثمان إلى شئ من السائمة ولا من الحبوب والأثمار . ولا خلاف في أن أنواع الأجناس يضم بعضها إلى بعض في إكمال النصاب ، ولا خلاف في أن العروض للتجارة والأثمان لها يضم بعضها إلى بعض إلا أن الشافعي لا يضمها { إلا } ( 2 ) إلى جنس ما اشتريت به ، لأن نصابها معتبر به ( 3 ) . واختلف الجمهور في ضم الحبوب بعضها إلى بعض ، وفي ضم أحد النقدين إلى الآخر .
--> ( 1 ) حلية العلماء 3 : 146 ( 2 ) زيادة أثبتناها من المصدر ( 3 ) المغني 2 : 591 ، الشرح الكير 2 : 559 .