العلامة الحلي

198

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ونمنع الأصل ، ولأن فيه تأخيرا للحق عن وقته ، وكذا نمنع عدم إجزاء نصف صاع جيد بقيمة المجزئ ، وبالفرق بما فيه من شائبة الربا . إذا عرفت هذا ، فإن القيمة المخرجة تخرج على أنها قيمة لا أصل كما تقدم ، وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) . وقال بعض أصحابه : الواجب أحد الشيئين فأيما أخرج كان أصلا ( 2 ) . يدفعه : التنصيص على المعين وإنما عدل إلى القيمة ، للإرفاق . تذنيب : إنما تعتبر القيمة وقت الإخراج إن لم يقوم الزكاة على نفسه ، ولو قومها وضمن القيمة ثم زاد السوق أو انخفض قبل الإخراج فالوجه : وجوب ما ضمنه خاصة دون الزائد والناقص وإن كان قد فرط بالتأخير حتى انخفض السوق أو ارتفع ، أما لو لم يقوم ثم ارتفع السوق أو انخفض أخرج القيمة ؟ وقت الإخراج . مسألة 132 : قد بينا أن الزكاة تتعلق بالعين ، لسقوطها بتلف المال ، بعد الحول قبل إمكان الأداء . ولقوله عليه السلام : ( في أربعين شاة شاة ) ( 3 ) . وهل يصير أهل السهمان ( 4 ) بقدر الزكاة شركاء لرب المال ؟ الأقرب : المنع - وهو أحد قولي الشافعي ( 5 ) - وإلا لما جاز للمالك الإخراج من غيره . ويحتمل - ضعيفا - الشركة ، وبه قال مالك والشافعي ( 6 ) - في الآخر - لأن للإمام أخذها من عين النصاب قهرا إذا امتنع المالك من لأداء .

--> ( 1 ) حكى القولين الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 50 ، المسألة 59 ( 2 ) حكى القولين الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 50 ، المسألة 59 ( 3 ) سنن أبي داود 2 : 98 / 1568 ، سنن الترمذي 3 : 17 / 621 ، سنن ابن ماجة 1 : 577 / 1805 . ( 4 ) السهمان ، جمع ، واحدها : السهم بمعنى . النصيب . الصحاح 5 : 1956 " سهم " ( 5 ) المجموع 5 : 377 ، فتح العزير 5 : 551 ( 6 ) المجموع 5 : 377 ، فتح العزير 5 : 551 و 552 ، حلية العلماء 3 : 33 .