العلامة الحلي

184

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ملكه عن النصاب وانقطع الحول ، فإذا وجد بما وصل إليه عيبا ( 1 ) فإن كان قبل الحول رده واسترجع ماله ، واستأنف به الحول ، لتجدد ملكه ، ولهذا لا يستحق نماءه الحاصل في يد مشتريه . وإن وجده بعد الحول قبل الأداء لم يكن له الرد لتعلق الزكاة بالعين والشركة عيب ، وبه قال الشافعي على تقديري وجوبها في العين أو الذمة ( 2 ) ، لأن قدر الزكاة مرهون فلا يملك الرد كما لو اشترى شيئا ثم رهنه ثم وجد به عيبا لم يكن له الرد ، أو اشترى عبدا فجنى لم يكن له الرد ، وليس له الرجوع بأرش العيب ، لأنه لم ييأس من الرد . وإن كان بعد الأداء من الغير فله لرد ، لبقاء المبيع بحاله ، وهو أحد قولي الشافعية ، والثاني : منع الرد ، لأن الزكاة استحقاق جزء من العين ، لزوال ملكه عنه ورجوعه إليه ( 3 ) . وإن أخرج من العين لم يكن له الرد ، لتفريق الصفقة على البائع ، وللشافعي قولان ( 4 ) . فعلى التفريق يرد ما بقي ، ويبسط من الثمن بقدر الشاة المأخوذة فيقوم ويقوم ما بقي ويبسط الثمن عليهما . قال الشيخ : ولا أرش له ، لأنه قد تصرف فيه ( 5 ) ، وليس بجيد ، لأن التصرف يسقط الرد لا الأرش . فإن اختلفا في الشاة المفقودة ، فقولان : تقديم المشتري ، لأن الشاة تلفت في ملكه فكان منكرا ، وتقديم البائع ، لأنه يجري مجرى الغارم لأنه إذا

--> ( 1 ) في نسختي " ف ط " : عيب . ( 2 ) ألام 2 : 24 ، المجموع 5 : 362 ، فتح العزيز 5 : 490 ، مغني المحتاج 1 : 379 . ( 3 ) المجموع 5 : 362 ، فتح العزيز 5 : 491 . ( 4 ) المجموع 5 : 363 ، فتح العزيز 5 : 491 . ( 5 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 207 .