العلامة الحلي
168
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وإن ادعى غير المحتمل لم تسمع دعواه في حط ذلك القدر . وهل يحط القدر المحتمل ؟ إشكال ينشأ من ظهور كذبه ومن ادعاء القليل ضمنا ، وللشافعية وجهان ( 1 ) . ولو ادعى تعمد الإجحاف لم يلتفت إلى قوله كما لو ادعى الكذب على الشاهد ، والجور على الحاكم . ولو قال : أخذت كذا وبقي كذا ولا أعلم غير ذلك ، قبل قوله وإن كان مما لا يقبر غلطا في الخرص ، لأنه لم يضف ذلك إلى خطأ الخارص . مسألة 103 : لو لم يخرج الإمام خارصا فاحتاج رب المال إلى التصرف في الثمرة فأخرج خارصا جاز أن يأخذ بقدر ذلك ، ولو خرص هو وأخذ بقدر ذلك جاز أيضا ، ويحتاط في أن لا يأخذ أكثر مما [ له ] ( 2 ) أخذه ، ولو لم يخرص لم يجز أن يتناول من الثمرة شيئا وإن قل - خلافا لأحمد ( 3 ) - إن كان بعد بدو الصلاح ، ويجوز قبله . مسألة 104 : لو ادعى المالك التلف أو تلف البعض قبل قوله بغير يمين ، لأنه حق لله تعالى فلا يمين فيه كالصلاة والحد - خلافا للشافعي ( 4 ) - سواء كان بسبب ظاهر كوقوع الجراد أو نزول الأكراد ، أو خفي كالسرقة ، إلا أن يعلم كذبه ، لأن الشارع جعل الأمر إليه ، لقوله عليه السلام للساعي : ( قل لهم : هل لله في مالكم حق ؟ ) . وقال الشافعي : إن ادعى سببا ظاهرا افتقر إلى البينة ؟ لأنه مدع ( 5 ) .
--> ( 1 ) المجموع 5 : 486 ، فتح العزيز 5 : 591 - 592 . ( 2 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 3 ) المغني 2 : 569 ، الشرح الكبير 2 : 572 . ( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 162 ، المجموع 485 : 5 ، فتح العزيز 5 : 591 حلية العلماء 3 : 79 - 80 . ( 5 ) المهذب للشيرازي 1 : 162 ، المجموع 485 : 5 ، فتح العزيز 5 : 591 حلية العلماء 3 : 79 - 80 .