العلامة الحلي
160
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مسألة 93 : لو مات وله نخل وعليه دين مستوعب تعلق الذين بالنخل ، فإذا أثمر بعد وفاته فالوجه أن الثمرة للورثة ، لأن الدين - على ما اخترناه نحن - لا يمنع انتقال الملك إلى الورثة ، والثمرة حدثت في ملكهم فلا يتعلق الدين بها ، فإذا بدا صلاحها وجب العشر أو نصفه ، وبه قال الشافعي ( 1 ) ، ومن منع الانتقال جعل الدين متعلقا بالثمرة والأصل معا . فإن مات بعد أن أطلع النخل تعلق الدين بالأصل والثمرة معا ، وانتقل الملك في الأصول والثمرة إلى الورثة ، فإذا بدا صلاحها وجبت الزكاة على الورثة . فإن كان لهم مال أخرجوه من مالهم ، لأن الوجوب حصل في ملكهم ، وتعلق حق الغرماء بذلك لا يمنع من وجوب الزكاة كالمرهون وما حدث من الزيادة في ملك الورثة ، فإنها زيادة غير متميزة فتبعت أصلها كزيادة الرهن . فإن لم يكن للورثة ما يؤدون الزكاة احتمل سقوطها ، لتعلق الدين بالعين هنا فمنع من تعلق الزكاة ، ووجوبها ، لأن الزكاة تتعلق بالعين وفي استحقاق جزء من المال فتقدم على حقوق الغرماء . مسألة 94 : تضم الزروع المتباعدة والثمار المتفرقة في الحكم سواء اتفقت في الإيناع أو اختلفت ، وسواء اتفقت في الاطلاع أو اختلفت إذا كانت لعام واحد ، فلو كان له نخل بتهامة يسرع إدراكه لحرارتها ، وآخر بنجد يبطئ لبرودتها ، وبلغا معا خمسة أوسق وجبت الزكاة وإن كان بينهما شهر أو شهران أو أكثر . ولو كان له نخل في بعضها رطب ، وفي بعضها بسر ، وفي بعضها طلع ، فجذ الرطب ، ثم بلغ البسر فجذ ، ثم بلغ الطلع فجذ ، فإنه يضم بعضها إلى بعض لتعذر إدراك الثمرة في وقت واحد ، وإن كانت في نخلة واحدة .
--> ( 1 ) المجموع 5 : 588 - 589 .