العلامة الحلي

16

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وسأل عبد الرحمن بن الحجاج ، الصادق عليه السلام عن امرأة مختلطة عليها زكاة ؟ فقال : " إن كان عمل به فعليها زكاة ، وإن لم يعمل به فلا زكاة " ( 1 ) تذنيب : لو كان الجنون يعتوره اشترط الكمال طول الحول ، فلو جن في أثنائه سقط ، واستأنف من حين عوده . وتجب الزكاة على النائم والساهي والمغفل دون المغمى عليه ، لأنه تكليف وليس من أهله . وهل تجب على السفيه ؟ الوجه . ذلك ، لوجود الشرط ، وحجر الحاكم لمصلحته لا ينافي تمكنه ؟ لأنه كالنائب عنه . مسألة 9 : الحرية شرط في الزكاة فلا تجب على العبد بإجماع العلماء ، ولا نعلم فيه خلافا إلا عن عطاء وأبي ثور فإنهما قالا : على العبد زكاة ماله ( 2 ) . وهو خطأ ؟ لأنه غير مالك ولا متمكن . ولو ملكه مولاه ، ففي تملكه قولان : المنع ، وهو الأقوى : لقوله تعالى : ( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) ( 3 ) . وقوله تعالى . ( ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم ) ( 4 ) . ولأنه مال فلا يملك المال كالبهائم ، فعلى هذا الزكاة على السيد ، لعدم خروجه عن ملكه ، فأشبه المال في يد المضارب والوكيل ، وهو أحد قولي الشافعي ، وبه قال سفيان ، وإسحاق ، وأحمد - في رواية - وأصحاب

--> ( 1 ) الكافي 3 : 542 / 2 ، التهذيب 4 : 30 / 75 . ( 2 ) المجموع 5 : 331 ، المغني 2 : 489 ، الشرح الكبير 2 : 437 بداية المجتهد 1 : 245 ، حلية العلماء 3 : 8 . ( 3 ) النحل : 75 . ( 4 ) الروم : 28 .