العلامة الحلي
154
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال عطاء ( 1 ) : إن المؤونة سبب زيادة المال فيكون على الجميع كالخرج على غيره من الأموال المشتركة ، ولأن إلزام المالك خاصة حيف عليه وإضرار به فيكون منفيا . وقال الشيخ في الخلاف والمبسوط : إنها على المالك خاصة ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ومالك وأحمد ( 2 ) ، لقوله عليه السلام : ( فيما سقت السماء العشر ) ( 3 ) فلو لزم الفقراء فيها نصيب قصر نصيبهم عن الفرض ( 4 ) . ولا يتناول محل النزاع ، لأن العشر فيما يكون نماء وفائدة . فروع : أ - الأقرب أن المؤونة لا تؤثر في نقصان النصاب وإن أثرت في نقصان الفرض ، فلو بلغ الزرع خمسة أوسق مع المؤونة ، وإذا أسقطت المؤونة منه قصر عن النصاب وجبت الزكاة لكن لا في المؤونة بل في الباقي . ب - الأقوى أن البذر من المؤونة فلا تجب فيه زكاة ، ولأنه لو وجبت لأدى إلى تثنية الزكاة وتكررها في الغلات . ج - ثمن الثمرة من المؤونة ، أما ثمن أصل النخل أو الدولاب أو الدوات فلا . د - إنما تجب الزكاة بعد إخراج حصة السلطان . مسألة 95 : تجب الزكاة في زرع أرض الصلح ومن أسلم أهلها عليها بإجماع العلماء .
--> ( 1 ) المجموع 5 : 467 . ( 2 ) المجموع 5 : 467 و 532 و 578 ، مغني المحتاج 1 : 386 ، الهداية - للمرغيناني - 1 : 110 ، شرح فتح القدير 2 : 194 ، الكافي في فقه أهل المدية : 101 ، المغني 2 : 570 ، الشرح الكبير 2 : 566 . ( 3 ) تقدمت الإشارة إلى مصادره في المسألة 78 . ( 4 ) الخلاف 2 : 67 ، المسألة 78 ، المبسوط للطوسي 1 : 217 .