العلامة الحلي
152
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
حنيفة والشافعي - في أحد القولين - وأحمد في إحدى الروايتين ( 1 ) . لقول الصادق عليه السلام وقد سئل عن الأرض تسقى بالدوالي فتسقى السقية والسقيتان سيحا ، فقال : " وكم تسقى السقية والسقيتان سيحا ؟ " قلت : في ثلاثين ليلة أربعين ليلة ، وقد مكث [ قبل ] ( 2 ) ذلك في الأرض ستة أشهر سبعة أشهر ، قال : " نصف العشر " ( 3 ) . ولأن اعتبار مقدار السقي وعدد مراته وقدر ما يشرب في كل سقية مما يشق ويتعذر ، فجعل الحكم للغالب كالطاعة إذا كانت أغلب على الإنسان كان عدلا وإن ندرت منه المعصية . وقال الشافعي - في الثاني - : يعتبر قدرهما وتقسم الزكاة عليهما بالحصة ، فإن كان السيح الثلثان أخذ ثلثا العشر ، وكذا إن زاد ، لأنهما لو كانا نصفين وجب الحصة فيهما فكذا إذا زاد أحدهما كزكاة الفطرة في العبد المشترك ( 4 ) . والفرق : عدم مشقة اعتبار الملك هنا . فروع : أ - إذا سقي بهما ولم يعلم الغالب رجح أصالة التساوي ، وأخرج من كل واحد بالحصة . ب - لو شرب أحد القراحين ( 5 ) سيحا ، والآخر ناضحا ضم أحدهما إلى الآخر في النصاب وأخرج من السيحي العشر ومن النضحي نصف العشر .
--> ( 1 ) بدائع الصنائع 2 : 62 ، الهداية للمرغيناني 1 : 110 ، اللباب 1 : 151 ، المجموع 5 : 463 ، فتح العزيز 5 : 579 ، حلية العلماء 3 : 76 ، المغني 2 : 557 ، الشرح الكبير 2 : 563 . ( 2 ) ما بين المعقوفين مثبت من المصدر . ( 3 ) الكافي 3 : 514 / 6 ، التهذيب 4 : 16 - 17 / 41 ، الإستبصار 2 : 15 - 16 / 44 . ( 4 ) المجموع 5 : 463 ، فتح العزيز 5 : 579 ، حلية العلماء 3 : 76 . ( 5 ) القراح : المزرعة التي ليس عليها بناء ولا فيها شجر . الصحاح 1 : 396 " قرح " .