العلامة الحلي

135

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال أبو حنيفة : تجزئه خمسة دراهم ، ولا عبرة بالصنعة ( 1 ) . وقال الشافعي : لا تجزئه ، لأن القيمة تضم إلى وزنه ( 2 ) . و - لو فر بالسبك من الزكاة ، فإن كان بعد الحول لم تسقط لسبق الوجوب ، وإن كان قبله فروايتان : أقربهما : السقوط ، لفوات الشرط . ولقول الصادق عليه السلام وقد سأله هارون بن خارجة إن أخي يوسف ولي لهؤلاء أعمالا ، وأصاب فيها أموالا كثيرة ، وإنه جعل ذلك المال حليا أراد أن يفر به من الزكاة ، أعليه الزكاة ؟ قال : " ليس على الحلي زكاة ، وما أدخل على نفسه من النقصان في وضعه ومنعه نفسه فضله أكثر مما يخاف من الزكاة " ( 3 ) . والأخرى : وجوب الزكاة عن الصادق عليه السلام وقد سئل عن الحلي فيه الزكاة ؟ قال : " لا إلا ما فر به من الزكاة " ( 4 ) . وتحمل على الاستحباب ، أو على ما إذا جعله بعد الحول . ز - لا تضم النقار إلى الدراهم ، ولا السبائك إلى الذهب ، لفوات الشرط . وأطبق الجمهور على الضم ، لأنه جنس واحد ( 5 ) ، وهو ممنوع ، لأن أحدهما لا تجب فيه . مسألة 72 : يشترط ملك النصاب في النقدين بتمامه في جميع الحول كما قلنا في المواشي عند علمائنا أجمع ، وبه قال الشافعي ( 6 ) .

--> ( 1 ) انظر : حلية العلماء 3 : 92 . ( 2 ) المجموع 6 : 45 ، فتح العزيز 6 : 36 ، حلية العلماء 3 : 91 . ( 3 ) الكافي 3 : 518 / 7 ، التهذيب 4 : 9 / 26 ، الإستبصار 2 : 8 / 23 . ( 4 ) التهذيب 4 : 9 / 24 ، الإستبصار 2 : 8 / 21 . ( 5 ) حكاه الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 77 ، المسألة 90 ، والمحقق في المعتبر : 267 . ( 6 ) المجموع 6 : 8 و 19 - 25 ، فتح العزيز 6 : 8 .