العلامة الحلي
132
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ويحتمل إرادة العارية والأصل ممنوع . وقال مالك : يزكي عاما واحدا ( 1 ) . إذا ثبت هذا فقولنا : زكاته إعارته ، محمول على الاستحباب لا الوجوب عملا بالأصل . مسألة 71 : الحلي المحرم استعماله كالمنطقة وحلية السيف للمرأة إذا قصدت لبسها ، والسوار والدملج والخلخال للرجل إذا قصد التحلي به لا زكاة فيه عند علمائنا ، لعموم قوله عليه السلام : ( لا زكاة في الحلي ) ( 2 ) . وأطبق الجمهور كافة على إيجاب الزكاة فيه ، لأن المحظور شرعا كالمعدوم حسا ( 3 ) . ولا حجة فيه ، لأن عدم الصنعة غير مقتض لإيجاب الزكاة ، فإن المناط كونهما مضروبين بسكة المعاملة . فروع : أ - لا فرق في سقوط الزكاة في المباح بين أن يعد للبس أو للإجارة والقنية . وقال أحمد : لا تجب في الأول على إحدى الروايتين ، وتجب في الثاني ، لأن الزكاة سقطت عما أعد للاستعمال لصرفه عن جهة النماء فتجب فيما عداه على الأصل ( 4 ) ، ونمنع الإيجاب في الأصل . وكذا لا فرق بين كون الحلي المباح مملوكا لامرأة تلبسه أو تعيره ، أو لرجل يحلي به أهله ، أو يعيره ، أو يعده لذلك .
--> ( 1 ) حكاه عنه ابن قدامة في المغني 2 : 604 . ( 2 ) راجع : الهامش ( 2 ) من الصفحة 130 . ( 3 ) المجموع 6 : 35 و 37 ، فتح العزيز 6 : 23 ، المغني 2 : 606 ، الشرح الكبير 2 : 614 ، الشرح الصغير 1 : 217 - 218 ، المبسوط للسرخسي 2 : 192 ، اللباب 1 : 148 . ( 4 ) المغني 2 : 604 ، الشرح الكبير 2 : 613 و 614 .