العلامة الحلي

112

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فروع : أ - لو كانت الإبل كلها مراضا جاز أن يأخذ مريضة ، ولا تجب صحيحة ، وبه قال الشافعي وأحمد ( 1 ) ، لأن المال إذا وجب فيه من جنسه لم يجب الخيار من الردئ كالحبوب . وقال مالك : تجب عليه صحيحة من غير المال ( 2 ) ، لقوله عليه السلام : ( ولا ذات عوار ) ( 3 ) . وهو محمول على ما إذا كان النصاب صحاحا . ولو كانت كلها مراضا إلا مقدار الفرض تخير بين إخراجه وشراء مريضة . ولو كان النصف صحيحا ، والنصف مريضا أخرج صحيحة بقيمة المريضة . ب - لو كانت كلها مراضا ، والفرض صحيح لم يجز أن يعطي مريضا ؟ لأن في الفرض صحيحا ، بل يكلف شراء صحيح بقيمة الصحيح والمريض ، فإذا كانت بنت لبون صحيحة في ست وثلاثين مراض كلف بنت لبون صحيحة بقيمة جزء من ستة وثلاثين جزءا من صحيحة ، وخمسة وثلاثين جزءا من مريضة . ج - لو كان المال كله صحاحا ، والفرض مريض لم يجز أخذه ، وكان له الصعود والنزول مع الجبران ، أو يشتري فرضا بقيمة الصحيح والمريض . د - لو كانت كلها مراضا وليس فيها الفرض فأراد أن يصعد ويطلب

--> ( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 155 ، المجموع 5 : 399 ، فتح العزيز 5 : 369 ، الوجيز 1 : 82 ، المغني 2 : 467 ، الشرح الكبير 2 : 508 . ( 2 ) المنتقى - للباجي - 2 : 131 ، المغني 2 : 467 ، الشرح الكبير 2 : 508 ، فتح العزيز 5 : 369 . ( 3 ) تقدمت الإشارة إلى مصادره في الهامش ( 3 ) من الصفحة 111 .