العلامة الحلي

9

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ابن مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي الجمعة إذا زالت الشمس ( 1 ) . ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك ويخطب في الظل الأول " ( 2 ) الحديث . ولأنها بدل عن عبادة ، فلا تجب قبل وقتها كالتيمم . ولأن آخر وقتهما واحد فكذا الأول . وقال أحمد بن حنبل : يجوز فعل الجمعة قبل زوال الشمس ( 3 ) . فمن أصحابه من قال : أول وقتها وقت صلاة العيد . ومنهم من قال : تجوز في : الساعة السادسة ( 4 ) . لأن [ وكيعا روى عن عبد الله السلمي ] ( 5 ) قال : شهدت الجمعة مع أبي بكر فكانت صلاته وخطبته قبل نصف النهار ( 6 ) . ولا حجة فيه ، مع مخالفته لفعل الرسول صلى الله عليه وآله . مسألة 375 : آخر وقت الجمعة هو آخر وقت الظهر عند الأكثر ، إلا أن عندنا آخر وقت الظهر للإجزاء الغروب ، وآخر وقت الفضيلة إذا صار ظل

--> ( 1 ) صحيح البخاري 2 : 8 ، سنن الترمذي 2 : 377 / 503 ، سنن أبي داود 1 : 284 / 1084 ، مسند أحمد 3 : 150 ، سنن البيهقي 3 : 190 . ( 2 ) التهذيب 3 : 12 / 42 . ( 3 ) المغني 2 : 209 ، الشرح الكبير 2 : 163 ، المجموع 4 : 511 ، فتح العزيز 4 : 486 ، بداية المجتهد 1 : 157 . ( 4 ) المغني 2 : 209 ، الشرح الكبير 2 : 163 ، المجموع 4 : 511 . ( 5 ) ورد في نسختي " م " و " ش " : وكيع الأسلمي . وصحح إلى ما تراه ، وما بين المعقوفتين أثبتناه من مصادر الحديث والتراجم في الهامش التالي . ( 6 ) سنن الدارقطني 2 : 17 / 1 ، وانظر أيضا : تهذيب التهذيب 11 : 109 رقم 211 ، وأسد الغابة 3 : 182 ، والإصابة 2 : 323 رقم 4739 .