العلامة الحلي

77

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الخطبة إلى أن تقام الصلاة ( 1 ) . ج : لو سلم عليه ، وجب عليه الرد ، لأنه واجب ، والإنصات مستحب ، فلا يترك لأجله . ولأنه ليس أبلغ من الصلاة وقد أوجبنا الرد فيها . وبه قال الشافعي على تقدير استحباب الانصات ، وعلى تقدير الوجوب ليس له الرد ، لأنه سلم في غير موضعه ، وفرض الانصات سابق ( 2 ) . وهل له تسميت العاطس ؟ الوجه : ذلك إن قلنا باستحباب الانصات ، وإلا فالأقرب ذلك كالصلاة - وهو قول الشافعي ( 3 ) - بخلاف السلام ، لأنه سلم في غير موضعه ، والعاطس لم يختر العطسة . وله المنع ، لما تقدم في السلام . د : الخلاف إنما هو في القريب السامع للخطبة ، أما البعيد أو الأصم : فإن شاء سكت ، وإن شاء قرأ أو سبح . وللشافعية وجهان ( 4 ) . وكذا الخلاف فيما إذا لم يتعلق بحق أحد من المسلمين . أما لو رأى جدارا ينقض فإنه يحذر منه - وكذا العقرب ، والأعمى يتردى في بئر - إجماعا . ه‍ : هل يحرم الكلام في الجلسة بين الخطبتين ؟ الأقرب : المنع ، لعدم المقتضي للتحريم ، وهو : السماع . وللأصل . وللشافعي قولان ( 5 ) . و : لا بأس بالكلام بين الخطبة والإقامة ثم يكره بعدها ، لقول الصادق

--> ( 1 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر : 206 . ( 2 ) مختصر المزني : 28 ، المجموع 4 : 523 - 524 ، فتح العزيز 4 : 590 و 591 ، مغني المحتاج 1 : 287 ، كفاية الأخيار 1 : 93 . ( 3 ) مختصر المزني : 28 ، المجموع 4 : 524 ، فتح العزيز 4 : 590 ، مغني المحتاج 1 : 288 ، المهذب للشيرازي 1 : 122 ، عمدة القاري 6 : 230 . ( 4 ) المجموع 4 : 524 ، الوجيز 1 : 64 ، فتح العزيز 4 : 590 ، عمدة القاري 6 : 230 . ( 5 ) المجموع 4 : 523 .