العلامة الحلي
73
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والفرق : أنه ليس شرطا في الصلاة ، بخلاف الخطبة . إذا عرفت هذا ، فإن خطب في المسجد ، شرطت الطهارة من الخبث والحدث الأكبر إجماعا منا . ز : العدد : قال الشيخ رحمه الله : شرط الخطبتين : العدد المشترط في الجمعة ( 1 ) . وبه قال الشافعي وأبو حنيفة في إحدى الروايتين ( 2 ) ، لأنه ذكر هو شرط في الجمعة ، فكان من شرط حضور العدد كالتكبير ، ولأن وجوب الخطبة تابع لوجوب الجمعة التابع لحضور العدد . وعن أبي حنيفة : أنه ليس بشرط ، فيجوز أن يخطب وحده ، لأنه ذكر متقدم ، فلا يشترط فيه العدد كالآذان ( 3 ) . والفرق : اشتراط الخطبة دون الأذان . ولأنه موضوع لإعلام الغياب ، فلا يشترط فيه الحضور ، والخطبة مشتقة من الخطاب وإنما يكون للحاضرين . إذا ثبت هذا ، فإن خطب والعدد حاضر ثم انفضوا في الأثناء ، فالمأتي به حال غيبتهم غير محسوب ، لأن القصد بها الإسماع ، فإن عادوا قبل طول الفصل جاز البناء على ما مضى حال سماعهم ، كما لو سلم ثم ذكر قبل طول الفصل . وإن طال ، فالأقرب البناء أيضا - وهو أحد قولي الشافعي ( 4 ) - لأن غرض الوعظ يحصل مع تفرق الكلمات . وأصحهما عنده : الاستئناف ، لأن النبي عليه السلام كان يوالي ( 5 ) .
--> ( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 144 . ( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 118 ، المجموع 4 : 514 ، بدائع الصنائع 1 : 266 ، المغني 2 : 178 . ( 3 ) المجموع 4 : 514 ، المغني 2 : 178 . ( 4 ) المجموع 4 : 507 ، فتح العزيز 4 : 518 - 519 . ( 5 ) المجموع 4 : 507 ، فتح العزيز 4 : 518 - 519 .