العلامة الحلي
70
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أصلي ) ( 1 ) . ولقول الباقر عليه السلام وقد سئل عن خطبة رسول الله صلى الله عليه وآله ، قبل الصلاة أو بعد ؟ قال : " قبل الصلاة ثم يصلي " ( 2 ) . الثالث : قيام الخطيب حال خطبته عند علمائنا أجمع - وبه قال الشافعي ( 3 ) - لأن النبي صلى الله عليه وآله ، خطب قائما ( 4 ) ، فتجب متابعته . ولقول الصادق عليه السلام : " أول من خطب وهو جالس معاوية ، استأذن الناس في ذلك من وجع كان بركبتيه " ثم قال عليه السلام : " الخطبة وهو قائم خطبتان ، يجلس بينهما جلسة لا يتكلم فيها قدر ما يكون فصلا بين الخطبتين " ( 5 ) . ولأنه ذكر مفروض في قيام مشروع ، فكان واجبا ، كالتكبير والقراءة . وقال أبو حنيفة وأحمد : يجوز الجلوس مع الاختيار - وهو رواية عن مالك ، ووجه للشافعية ( 6 ) - لأنه ذكر ليس من شرطه الاستقبال ، فلا يجب له القيام كالآذان ( 7 ) . ولا يعتبر القيام بالاستقبال ، لسقوطه في صلاة الخوف دون القيام ،
--> ( 1 ) صحيح البخاري 1 : 162 ، سنن الدارمي 1 : 286 ، سنن الدارقطني 1 : 273 / 1 و 346 / 10 . ( 2 ) الكافي 3 : 421 / 3 ، التهذيب 3 : 20 / 72 . ( 3 ) الأم 1 : 199 ، المجموع 4 : 514 ، المهذب للشيرازي 1 : 118 ، الوجيز 1 : 64 ، فتح العزيز 4 : 581 ، كفاية الأخيار 1 : 92 . ( 4 ) صحيح البخاري 2 : 12 ، صحيح مسلم 2 : 589 / 861 ، سنن ابن ماجة 1 : 351 / 1106 ، سنن الدارمي 1 : 366 ، سنن أبي داود 1 : 286 / 1093 ، سنن البيهقي 3 : 197 ، الجعفريات : 43 ، المناقب لابن شهرآشوب 2 : 146 . ( 5 ) التهذيب 3 : 20 / 74 . ( 6 ) فتح العزيز 4 : 581 ، المجموع 4 : 514 و 515 . ( 7 ) الهداية للمرغيناني 1 : 83 ، المغني 2 : 150 ، الشرح الكبير 2 : 186 ، المجموع 4 : 515 ، فتح العزيز 4 : 580 ، حلية العلماء 2 : 234 .