العلامة الحلي

66

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أبو حنيفة وأصحابه ( 1 ) . ويجب أن يقرأ في كل منهما سورة خفيفة من القرآن - قاله الشيخ ( 2 ) - لقول الصادق عليه السلام : " ثم يقرأ سورة قصيرة من القرآن " ( 3 ) . ولأنهما بدل فتجب فيهما القراءة كالمبدل . وللشافعي في إيجاب مطلق القراءة في كل منهما قولان : الوجوب كالمبدل ، وفي أيتهما كان ، وله ثالث : عدم الوجوب - وبه قال أبو حنيفة ( 4 ) - للأصل ( 5 ) والمشهور : الأول ، لأن النبي صلى الله عليه وآله ، كان يقرأ فيهما القرآن ( 6 ) . وقال صفوان بن يعلى : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله ، يقرأ على المنبر { ونادوا يا مالك } ( 7 ) ( 8 ) . وقالت أم هاشم : تلقفت سورة " ق " من في رسول الله صلى الله عليه وآله ، إذا خطب يوم الجمعة على المنبر ( 9 ) . إذا عرفت هذا ، فقال الشيخ : يجب في كل خطبة حمد الله والثناء عليه والصلاة على النبي وآله عليهم السلام ، والوعظ ، وقراءة سورة خفيفة من

--> ( 1 ) المبسوط للسرخسي 2 : 30 و 31 ، بدائع الصنائع 1 : 263 . ( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 147 . ( 3 ) الكافي 3 : 421 / 1 ، التهذيب 3 : 243 / 655 . ( 4 ) المبسوط للسرخسي 2 : 30 و 31 ، اللباب 1 : 110 . ( 5 ) الأم 1 : 200 ، المجموع 4 : 520 ، حلية العلماء 2 : 235 . ( 6 ) صحيح مسلم 2 : 589 / 862 ، سنن أبي داود 1 : 286 / 1094 ، سنن النسائي 3 : 110 . ( 7 ) الزخرف : 77 . ( 8 ) صحيح مسلم 2 : 594 - 595 / 871 ، سنن الترمذي 2 : 382 / 508 ، سنن البيهقي 3 : 211 . ( 9 ) مصنف ابن أبي شيبة 2 : 115 وفيه أم هاشم ، وفي صحيح مسلم 2 : 595 / 873 ، سنن أبي داود 1 : 288 / 1100 ، مسند أحمد 6 : 435 - 436 و 463 ، المستدرك للحاكم 1 : 284 ، الدر المنثور 6 : 101 : أم هشام وهما متحدتان ، أنظر : أسد الغابة 5 : 623 .