العلامة الحلي

53

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

المعذور ببطلان صلاته لو صلى الظهر قبل فوات الجمعة استأنف ، وإلا أتم ظهرا . وعلى تقدير وجوب الاشتغال بالقضاء فإن اشتغل تمت له الأولى مع الإمام . ثم إن كان الإمام راكعا تبعه وحصلت له الجمعة كاملة ، وإن أدركه ساجدا أو جالسا فهل يتبعه أو يشتغل بقضاء ما فاته من القراءة والركوع ؟ من أصحابه من قال : يشتغل بالقضاء ، لأن بهذا القول ألزمناه الاشتغال بالقضاء . ومنهم من قال : يتبع الإمام لأن هذه الركعة لم يدرك منها شيئا بخلاف الأولى فإنه أدرك أكثرها ( 1 ) . والأخير عندهم أصح فقد أدرك ركعة بعضها فعله مع الإمام وبعضها فعله في حكم إمامته وهو السجود ، ففي إدراك الجمعة بذلك وجهان ( 2 ) . وعلى تقدير عدم الإدراك ففي البناء للظهر على ذلك أو الاستئناف قولان . فإن فرغ من السجود بعد تسليم الإمام لم يدرك ركعة مع الإمام ، لأن المفعول بعد التسليم لا يكون في حكم صلاته فلا يكون مدركا للجمعة وجها واحدا ، وهل يبني عليها الظهر أو يستأنف ؟ قولان . وإن خالف واتبع الإمام في الركوع على تقدير وجوب الاشتغال بالقضاء فإن اعتقد أن فرضه المتابعة لم تبطل صلاته ، لأنه كالناسي ، ولم يعتد بالركوع لأنه أتى به في غير موضعه ، فإذا سجد تمت الأولى وكانت ملفقة . وإن اعتقد أن فرضه القضاء ، بطلت صلاته ، فيبتدئ الإحرام مع الإمام إن كان راكعا ، ويدرك ركعة تامة يدرك بها الجمعة ، وإن أدركه رافعا من

--> ( 1 ) المجموع 4 : 567 - 569 ، فتح العزيز 4 : 571 - 572 ، المهذب للشيرازي 1 : 123 ، حلية العلماء 2 : 246 - 247 . ( 2 ) المجموع 4 : 568 ، المهذب للشيرازي 1 : 123 .