العلامة الحلي

358

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

بالإجماع . والنقض لا يرد علينا . إذا عرفت هذا ، فاختلف القائلون بالتخيير أيهما أفضل ؟ فللشافعي قولان : أحدهما : أن القصر أفضل - وبه قال مالك وأحمد - لقول رسول الله صلى الله عليه وآله : ( خيار عباد الله الذين إذا سافروا قصروا ) . ولأن النبي صلى الله عليه وآله كان يداوم على القصر ، ولا يداوم إلا على الأفضل . ولأنه إذا قصر ، أدى الصلاة بالإجماع ، وفي إجزاء التمام خلاف ( 1 ) . والثاني : الإتمام أفضل - وهو اختيار المزني - لأنه الأصل ، والقصر رخصة ، والأصل أولى . ولأنه أكثر عملا ( 2 ) . مسألة 613 : لا يتغير فرض المسافر بالائتمام بالمقيم عند علمائنا أجمع ، فلو ائتم بمقيم ، صلى فرضه ركعتين وسلم ، وحرم عليه الإتمام ، سواء كان قد أدرك أول الصلاة أو آخرها . وقال طاوس والشعبي وإسحاق بن راهويه : يجوز له أن يقصر ، ولا يجب عليه الإتمام ( 3 ) . لأن فرضه القصر فلا تجوز الزيادة كما لو صلى الصبح خلف من يصلي الظهر . ولأنه مأموم ، فلا يتغير عدد فرضه بمجرد الإمامة ، كما لو ائتم المقيم بالمسافر .

--> ( 1 ) المجموع 4 : 336 و 337 ، بداية المجتهد 1 : 166 ، المغني 2 : 111 - 112 ، الشرح الكبير 2 : 100 . ( 2 ) المجموع 4 : 336 ، المغني 2 : 112 ، الشرح الكبير 2 : 100 . ( 3 ) المجموع 4 : 357 - 358 ، المغني 2 : 129 ، الشرح الكبير 2 : 103 .