العلامة الحلي

341

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والحديث محمول على غير المأموم ، فإن المأموم في حكم القارئ . ويبطل القياس بالمسبوق . فروع : أ : قال الشيخان : لا يجوز أن يقرأ المأموم في الجهرية إذا سمع قراءة الإمام ولو همهمة ( 1 ) ، لقول الصادق عليه السلام : " من رضيت به فلا تقرأ خلفه " ( 2 ) . وقال عليه السلام : " وإن كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ " ( 3 ) . والنهي للتحريم ويحتمل الكراهة . ب : لو لم يسمع القراءة في الجهرية ولا همهمة ، فالأفضل القراءة ، لا واجبا لقول الصادق عليه السلام : " إذا كنت خلف من ترتضي به في صلاة يجهر بها فلم تسمع قراءته فاقرأ ، فإن كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ " ( 4 ) . وعن الكاظم عليه السلام ، في الرجل يصلي خلف من يقتدى به يجهر بالقراءة ، فلا يسمع القراءة ، قال : " لا بأس إن صمت وإن قرأ " ( 5 ) . وهو يدل على نفى وجوب القراءة . وقال أبو حنيفة والثوري وسفيان بن عينية : لا يقرأ المأموم بحال ( 6 ) . وقال مالك وأحمد وإسحاق وداود : لا يقرأ فيما جهر فيه ، ويقرأ فيما أسر

--> ( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 158 ، وحكى قول الشيخ المفيد ، المحقق في المعتبر : 239 . ( 2 ) التهذيب 3 : 33 / 118 ، الإستبصار 1 : 428 / 1653 . ( 3 ) الكافي 3 : 377 / 4 ، التهذيب 3 : 33 / 117 ، الإستبصار 1 : 428 / 1652 . ( 4 ) الكافي 3 : 377 / 4 ، التهذيب 3 : 33 / 117 ، الإستبصار 1 : 428 / 1652 . ( 5 ) التهذيب 3 : 34 / 122 ، الإستبصار 1 : 429 / 1657 . ( 6 ) اللباب 1 : 78 ، حلية العلماء 2 : 88 ، المغني 1 : 640 ، الشرح الكبير 2 : 12 و 13 .