العلامة الحلي

333

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

واحتجوا : بقوله عليه السلام : ( لا تصلى صلاة في اليوم مرتين ) ( 1 ) . وقال : ( لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس ، ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس ) ( 2 ) والمغرب وتر لا يتنفل بها ( 3 ) . والخبر لا حجة فيه ، لأنه لا يصليهما على أنهما واجبتان . والنهي بعد العصر محمول على ما لا سبب له . ونمنع انتفاء التنفل بالوتر . وقال بعض الشافعية : يضيف إليها رابعة ، ورووه عن حذيفة بن اليمان ( 4 ) . وليس بشئ . فروع : أ : هل يستحب لمن صلى جماعة إعادة صلاته في جماعة أخرى ؟ قال الشافعي : نعم ( 5 ) وعموم قول الصادق عليه السلام ، في الرجل يصلي الفريضة ثم يجد قوما يصلون جماعة ، أيجوز أن يعيد الصلاة معهم ؟ قال : " نعم وهو أفضل " ( 6 ) . ويحتمل العدم ، لأن المطلوب حصل أولا ، وهو : إدراك فضيلة الجماعة ، وإنما سوغنا الإعادة ، استدراكا لمصلحة الجماعة ، وهو إنما يتحقق في المنفرد . ب : لو صلى في جماعة ثم حضر واحد وأراد الصلاة ، استحب له أن يصلي معه جماعة إماما أو مأموما ، تحصيلا لفضيلة الجماعة للحاضر . ج : هل يستحب التكرار ثلاثا فما زاد ؟ إشكال ، أقربه : المنع . د : الوجه : أن الفرض هو الأولى ، والثانية سنة - وبه قال أبو حنيفة وأحمد

--> ( 1 ) سنن أبي داود 1 : 158 / 579 وفيه : ( لا تصلوا . . ) . ( 2 ) سنن أبي داود 2 : 24 / 1276 ، صحيح مسلم 1 : 567 / 827 . ( 3 ) أنظر : المغني 1 : 786 ، والشرح الكبير 2 : 7 . ( 4 ) المجموع 4 : 225 ، حلية العلماء 2 : 160 - 161 . ( 5 ) المهذب للشيرازي 1 ، 102 ، المجموع 4 : 223 و 225 ، حلية العلماء 2 : 161 . ( 6 ) التهذيب 3 : 50 / 175 .