العلامة الحلي

331

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال أحمد : تبطل صلاته ( 1 ) . وليس بشئ ، لقول الصادق عليه السلام : " إذا خفت أن يركع قبل أن تصل إليه ، فكبر واركع ، فإن رفع رأسه فاسجد مكانك ، فإذا قام ، فالحق بالصف وإن جلس فاجلس مكانك ، فإذا قام ، فالحق بالصف " ( 2 ) . ج : لو رفع رأسه من الركوع ثم دخل الصف ، أو جاء آخر فوقف معه قبل إتمام الركعة ، صحت صلاته عندنا ، وكرهه مالك والشافعي وأصحاب الرأي ( 3 ) ، ولا تبطل صلاته ، لأن أبا بكرة جاء ورسول الله صلى الله عليه وآله راكع ، فركع دون الصف ثم مشى إلى الصف ، فلما قضى النبي صلى الله عليه وآله الصلاة ، قال : ( أيكم الذي ركع دون الصف ثم مشى إلى الصف ؟ ) فقال أبو بكرة : أنا ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : ( زادك الله حرصا ولا تعد ) ( 4 ) ولم يأمره بالإعادة . وقال أحمد : إن كان جاهلا بتحريم ذلك ، صحت صلاته ، وإن علم ، لم تصح ، لأن قوله عليه السلام لأبي بكرة : ( لا تعد ) يدل على الفساد ( 5 ) . وهو بناء على تحريم الانفراد بصف ، وقد بينا جوازه ، وقوله عليه السلام : ( لا تعد ) المراد به إلى التأخر . مسألة 598 : قد بينا أنه يستحب لمن صلى منفردا إعادة تلك الصلاة

--> ( 1 ) المغني 2 : 64 ، وحكاه عنه أيضا المحقق في المعتبر : 245 . ( 2 ) جاء صدر الحديث هنا متفقا مع ما في المعتبر : 245 ، ومختلفا مع ما في المصادر وصدره فيها هكذا : " إذا دخلت المسجد والإمام راكع فظننت أنك أن مشيت إليه رفع رأسه قبل أن تدركه فكبر . . " . أنظر الكافي 3 : 385 / 5 ، الفقيه 1 : 254 / 1148 ، التهذيب 3 : 44 / 155 ، الإستبصار 1 : 436 / 1682 . ( 3 ) أنظر : المغني 2 : 64 . ( 4 ) سنن أبي داود 1 : 182 / 684 . ( 5 ) المغني 2 : 64 - 65 ، الشرح الكبير 2 : 72 .