العلامة الحلي

327

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أما لو أدركه في التشهد ، فإنه يكبر للافتتاح خاصة ، لأن الجلوس عن القيام لم يشرع في الصلاة ، فلا تكبير له ، فإذا قام الإمام إلى الثالثة ، لم يتابعه المأموم في التكبير - خلافا للشافعي - لأنه قيام أول بالنسبة إليه . وقال الشافعي : يكبر متابعة لإمامه ( 1 ) . فإذا صلى ركعتين مع الإمام ثم سلم الإمام ، قام إلى ثالثته مكبرا إن قلنا باستحبابه في قيام الثالثة ، لأنه يقوم إلى ابتداء ركعة ، وبه قال الشافعي ( 2 ) . ولو أدرك الإمام في التشهد الأخير ، كبر وجلس بغير تكبير ، فإذا سلم الإمام ، قام بغير تكبير ، لأنه قد كبر في ابتداء هذه الركعة . وهل يتشهد مع الإمام ؟ يحتمل ذلك : لأنه إذا جاز أن يقعد في غير موضع قعوده متابعة للإمام ، جاز أن يتبعه في التشهد ، وليس واجبا عليه ، لأن المتابعة تجب في الأفعال لا في الأذكار . ويحتمل العدم ، لأنه ليس بموضع للتشهد . وكلاهما للشافعي ( 3 ) . ه‍ : لو أدركه في التشهد الأول وقعد معه ثم قام الإمام ، تابعه المأموم ولا يقرأ دعاء الاستفتاح . ولو كبر المأموم وقصد أن يقعد فقام الإمام قبل أن يقعد المأموم ، دعا للاستفتاح . والفرق : أنه وجد منه في الأول الاشتغال بعد الافتتاح بفعل وجب عليه الإتيان به ، فلم يبق حكم الاستفتاح ، وهنا لم يشتغل بفعل ، فيؤمر بدعائه . و : الأقرب : أنه لا تحصل فضيلة الجماعة فيما إذا أدركه بعد رفعه من الركوع الأخير . ويحتمل الإدراك ، لقول محمد بن مسلم : قلت له : متى يكون يدرك

--> ( 1 ) المجموع 4 : 218 . ( 2 ) المجموع 4 : 218 ، مغني المحتاج 1 : 262 . ( 3 ) المجموع 4 : 219 ، مغني المحتاج 1 : 261 .