العلامة الحلي

319

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

في الوقت ( 1 ) . واحتجوا : بأن المأموم اقتدى بمن لا صلاة له ، فتبطل صلاته ، كما لو كان الإمام كافرا أو امرأة . وقال مالك : إذا علم الإمام بحدثه فصلى فسق ، ولا تصح الصلاة خلف الفاسق ( 2 ) . والأصل ممنوع ، فإنا نحكم بصحة الصلاة مع الجهل . والفرق مع تسليم الأصل ، لأنه منسوب إلى التفريط بالائتمام بالمرأة والكافر ، إذ لا يجوز أن يكونا إمامين له بحال ، والجنب والمحدث يجوز أن يكونا إمامين بالتيمم . مسألة 592 : لو أحدث الإمام ، فعلم المأمومون بحدثه ، وجب عليهم مفارقته ، فينوون الانفراد ، فإن تابعوه ، بطلت صلاتهم . فإن كان حدثه قبل إكمال ركعة قبل القراءة أو بعدها ، فإن كان موضع طهارته قريبا ، أومأ إليهم ومضى وتوضأ وعاد إلى الصلاة . وهل ينوون الاقتداء ؟ إشكال ينشأ : من جواز نقل نية الانفراد إلى الائتمام . وقال الشافعي : ينوون الاقتداء ( 3 ) ، فانعقدت الصلاة في الابتداء جماعة بغير إمام ثم صارت جماعة بإمام . وإن كان بعيدا ، قال الشافعي في القديم : يصلون لأنفسهم . فمن أصحابه من علل : بأنه قاله قبل أن يجوز الاستخلاف ، لأنه في القديم لم يجوز الاستخلاف . ومنهم من علل : بأنهم يصلون فرادى ليخرجوا من

--> ( 1 ) المجموع 4 : 260 ، حلية العلماء 2 : 172 . ( 2 ) المجموع 4 : 260 . ( 3 ) انظر : المجموع 4 : 262 .